فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 4219

وغابت عني أخبار الأخ نشأت مدة من الزمن حتى فوجئت منذ عدة شهور بخبر أنه مقبوض عليه مع مجموعة من شباب مسجد التوحيد الذي يخطب فيه بالقاهرة، بتهمة مساعدة الانتفاضة الفلسطينية والمجاهدين الشيشان، وقلت: لعلها فترة اعتقال لمدة ثم تنقضي، ويبدو أن الأمر في أوله كان كذلك ولكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر قد غيرت كثيراً من الأمور وصار من العبارات المألوفة لدى الكتاب والمحللين أن يقولوا إن العالم بعد الحادي عشر من سبتمبر غير العالم قبله، ومع طلب أمريكا لحكومات العالم بوجوب الوقوف معها في حربها ضد الإسلام التي تسميها بالحرب على الإرهاب، ومع تحذيراتها لتلك الحكومات بأنه لا مجال للحياد في هذه الحرب وأن من لا يكون معهم فهو ضدهم، أقول: مع هذه التهديدات والتحذيرات انبرى الكل في إرضاء بوش وزمرته، وبدأت كثير من حكومات البلاد الإسلامية في تعقب الإسلاميين حتى تلك الدول التي لم تكن معروفة بتضييقها عليهم، فرأينا في اليمن حرباً تستخدم فيها المروحيات لتعقب من تشتبه السلطات في انتمائهم لتنظيم القاعدة، وفي الإمارات وغيرها اعتقالات بالجملة، وكان لابد للنظام المصري أن يقدم شيئاً في هذا المجال، وكان مما قدمه في ذلك إحالة تلك القضية - التي أسموها قضية تنظيم الوعد - إلى القضاء العسكري بما يعنيه ذلك من توقع أحكام قاسية غير قابلة لنقض ولا استئناف.

وإذا كان لي من كلمة أوجهها عبر هذا المنبر إلى الشيخ نشأت وإخوانه فإني أقول: إنه لشرف لكم أن تحاكموا بتهمة مساعدة مسلمين يدافعون عن عقيدتهم وأرضهم وديارهم، ولو كنت مكانكم لقلت للقضاة ما قاله بعضهم من قبل: (تهمة لا أدفعها وشرف لا أدعيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت