فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 4219

هل تقول روسيا وأمريكا إنه ما دام المسلمون قد اقتنعوا عن طريق الدراسة العملية والتفكير العلمي بضرورة إقامة حكومة إسلامية فدعوهم وشأنهم! وليقيموا حكمهم الإسلامي الذي ينشدون؟! أم إنهما ستكلفان عملاءهما - كما تفعلان الآن - بتذبيح المسلمين وتقتيلهم، وتشريدهم وتعذيبهم، لكي يتخلوا عما هم مقدمون عليه من إقامة حكومة إسلامية في الأرض؟!

وعندئذٍ:

هل يكفي"الاقتناع"وحده، و"التفكير العلمي"وحده، لمواجهة التعذيب الوحشي الذي يصب على المسلمين المطالبين بتحكيم شريعة الله؟ أم يحتاج الأمر إلى"عقيدة"؟ .. العقيدة التي تقول إنها قضية كفر وإيمان لا قضية الحل"الأفضل".. قضية جنة ونار، لا قضية مشكلات عملية في الحياة الدنيا تحتاج إلى حل! والتي يستيقن الناس بها أنهم لا يكونون مؤمنين، ولا يتقبلهم الله يوم القيامة إذا أرادوا التحاكم إلى غير شريعة الله، أو رضوا بحكم غير حكم الله.

ولا شك أن الإسلام هو دين الدنيا والآخرة، وأنه ليس عقيدة فحسب، إنما هو عقيدة ومنهج كامل للحياة، محسوب فيه كل احتياجات البشرية في الحياة الدنيا، بل محسوب فيه أن ترتفع الحياة البشرية عن مستوى الضرورة، وتصل إلى درجة"الجمال"ودرجة"الإحسان"في كل شئ:

[إن الله كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، و ليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته] .

وأنه يقدم لتلبية هذه الاحتياجات وتنميتها وترقيتها أفضل منهج وأحنه:

(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [سورة المائدة 5/ 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت