فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 4219

إنه لابد من ارتياد الطريق الطويل .. المجهد الشاق .. البطيء الثمرة .. المستنفد للطاقة، طريق التربية، لإنشاء"القاعدة المسلمة"الواعية المجاهدة، التي تسند الحكم الإسلامي حين يقوم، وتظل تسنده لكي يستمر في الوجود بعد أن يقوم. وقد رأينا في دراستنا التي ناقشنا فيها الوسائل الثلاثة التي يستخدمها المتعجلون - كل من زاويته - أنها كلها تؤدى إلى طريق مسدود، وإن بدا في ظاهر الأمر أنها هي"الحركة"التي تخرج"بالعمل"من حالة الجمود!

وحين نقول إنه لابد من التربية أولاً لإنشاء القاعدة المسلمة الواعية المجاهدة، يثور كثير من التساؤلات والتصورات:

ربينا بما فيه الكفاية!

إلى متى نظل نربى دون أن"نعمل"!

ما جدوى التربية وكلما ربينا جيلاً من الشباب قضى عليه الأعداء!

ما المقصود بالتربية؟!

ونريد الآن أن نلقى بعض الضوء على المقصود بالتربية، ولكن لابد من تصحيح بعض هذه التصورات أولاً تمهيداً لبيان الصورة الصحيحة المطلوبة، المثمرة بإذن الله.

إن الذين يقولون: ربينا بما فيه الكفاية، يغفلون عن حقائق كثيرة واقعة في الساحة، ربما كان أفضل لون من التربية قام في الساحة حتى اليوم هو الذي قام به الإمام الشهيد بين"الإخوان العاملين"الذين رباهم على عينه.

وأفضل جوانب هذه التربية هو:

1 -الأخوة المتينة التي رباها في أتباعه.

2 -الروح الفدائية الصادقة التي طبعهم بها.

3 -والجندية الملتزمة التي زرعها في نفوسهم.

4 -تحرير لا إله إلا الله في حسهم من تواكل الصوفية وتواكل الفكر الإرجائى، وتحويلها في سلوكهم إلى حركة واقعية وعمل.

ولكنا رأينا كم من الجوانب كان ينقص هذه التربية ذات الطابع الأصيل العميق، وكم أثر هذا النقص في خطوات العمل الإسلامي بعد مقتل الإمام الشهيد بصفة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت