فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 4219

ـ رحمه الله ـ فهؤلاء الأئمة يخجل الإنسان عندما يسمع قصصهم وعندما يقارن نفسه بهم وتمر علينا لا أقول الساعة ولا الأيام بل قل الأسابيع والإنسان إن حضر درساً واحد عدّ نفسه من طلبة العلم الكبار وهذه تربية وهذا ما نريده في هذا الدرس أن نستشعر أهمية الوقت وأن نحيي في نفوسنا أهمية القراءة وأن الوقت مهما بالغت فيه فلا تظن أنك فعلت ما فعله الأوائل ومن حسب لنفسه كم ورقة قرأ خجل من نفسه، كم عندك من الكتب المرصوصة الآن قد لا تجد كتاباً مجلداً واحداً قد أنهيته وهؤلاء الأئمة وفي ساعة النزع والاحتضار يحرصون على الوقت ويكتبون العلم ويحرصون عليه لأجل ألا يضيع عليهم شيء. وتعرفون قصة القاضي أبو يوسف ـ رحمه الله ـ عندما كان في ساعة الاحتضار وفي ساعة النزع حتى قيل إنه لما كتب سمع صياح أهله عليه التفت إلى أحد تلاميذه فقال: ترمى الجمرة راكباً أم راجلاً وهو في ساعة الاحتضار فقال التلميذ: بل راكباً. قال: أخطأت. قال: بل راجلاً. قال: أخطأت. فقال: كيف يا إمام؟ فقال: إن كانت الجمرة بعدها دعاء فراجلاً وإن كانت الجمرة ليس بعدها دعاء فراكباً. انظر إلى التعليم والحرص على الوقت والاحتساب. والأمثلة كثيرة في زمننا هذا فمثلا الشيخ ابن باز في سيارته وفي طريقه ومجيئه وفي كل وقت، كل ما تعلم الإنسان عرف أهميته وكلما ندم على تفريطه في وقته وكرمه الزائد مع الناس في بذل الوقت وهذا الشيخ ابن عثيمين في إتيانه ورجوعه للمسجد يُقرأ عليه. قُرأ عليه كثير من رسائله فقط في مجيئه وذهابه. يعني ما الذي جعلهم يفعلون هذا؟ هل ما يجدون أوقاتاً مثلنا؟! بل الشيوخ في الوقت حرصوا على أوقاتهم بخلافنا نحن والله المستعان تجد الإنسان يجلس الساعة والساعتين والثلاث والأربع واليوم واليومين والثلاثة لا يفكر أنه قد ذهب عليه عمره سدى.،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت