وهنا تنبيه مهم وجيد وهو أن بعض الناس يظن في نفسه شيئا من الحرص على القراءة ويشعر أن وقته لا يكفي للقراءة ودائما ما يندب الزمن وإذا نظرت إلى قراءته في اليوم الواحد وعدد ساعات القراءة وجدتها لا ترتقي إلى المستوى الذي كان يتوقع من نفسه وإنما هي أوهام في رأسه وإبر تخدير وضعها كعقبة عن الحرص والمثابرة، وأذكر أحد الإخوة توفي رحمه الله استشارني قبل سنوات ونحن في أول الإجازة بأن يترك الكلية لأجل أن الوقت لديه قليل ووقت الكلية يأخذ منه قدرا كبيرا من أول النهار إلى الظهر ويقول إني أرجع من الكلية وأنا متعب فلا يبقى إلا العصر وبعد العشاء فأريد أن أترك الكلية لأجل أن أستفيد من هذا الوقت وهو صادق في رغبته فقلت له: قبل الدراسة بأسبوع أعطيك رأيي وقد كنت أريد أن أختبره وأثبت له أن الخلل في نفسه وليس في الزمن = لما جاءت الدراسة أتى واستشارني فقلت له في فترة الإجازة أعطني أقصى يوم قرأت فيه من الساعات فسكت ثم قال أذكر أربع ساعات أو خمس ساعات فقلت أربع ساعات يجدها صاحب الجامعة ومن يدرس!! إذا الدراسة ليست من العوائق، لكن الشاب من حماسه يجد أنه يستطيع أن يفعل شيئاً لكن على سبيل الواقع لا يفعل شيئاً فلا تغش نفسك فعلاً. الهمة موجودة لكن أين التطبيق. هذه الوصية الأولى وهي: استشعار الوقت.