فهرس الكتاب
وكان هذا المجلس قد أطاح بحكومة عدنان مندريس آنذاك، فوجه المجلس الذي يسيطر عليه العسكريون رسالة في 28 - 2 - 1997م تحمل عباراتها التي صيغت بها لهجة الإنذار والوعيد لرئيس الوزراء أربكان الذي هو عضو في المجلس، تطلب منه تنفيذ عدد من الإجراءات الموجهة ضد نشاطات إسلامية، وضد مظاهر إسلامية كارتداء الحجاب، وضد مؤسسات إسلامية كمدارس الأئمة والخطباء ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم.
ومن اللافت للنظر أن يتزامن الإنذار الذي وجهه مجلس الأمن القومي لأربكان مع وجود رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال إسماعيل حقي قرضاي في الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين بزيارة رسمية ومعلنة.
وشهدت الأيام التي تلت إنذار جنرالات العلمانية لأربكان حالة من التوتر أربكت الساحة السياسية في تركيا، وزاد من حالة التوتُّر تصعيد جنرالات العلمانية لتهديداتهم ضد أربكان، وكانت الصحافة المتصهينة من علمانية وماسونية تصب البنزين على نيران حالة التوتر وتكتظ صفحاتها الأولى بالعناوين المثيرة كهذه العناوين التي أقدمها كنموذج:
-"الجنرالات يرفعون البطاقة الصفراء في وجه أربكان" (3 - 3 - 1997م) ... !
-"الجيش التركي يستعرض عضلاته في إحدى ضواحي أنقرة التي كانت قد شهدت مظاهرة ضد (إسرائيل .. ) " (5 - 3 - 1997م) .
-"رئاسة الأركان تؤكد أنها لن تنسجم إلا مع حكومة علمانية" (4 - 3 - 1997م) .
-"الشرطة تغلق (18) مركزاً للتعليم الإسلامي" (29 - 4 - 1997م) .
-"الجنرال كنعان دينتير يقول: تحطيم الأصولية الإسلامية في تركيا مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا" (30 - 4 - 1997م) .
-"الجنرالات غير راضين عن الحكومة الإسلامية" (26 - 4 - 1997م) .
-"مجلس الأمن التركي يتحدَّى أربكان بإصدار تقرير (70 صفحة) عن خطر الرجعية في تركيا على العلمانية" (1 - 3 - 1997م) .
-"تركيا تواجه إمكانية وقوع انقلاب عسكري لطرد الإسلاميين من الحكم" (13 - 6 - 1997م) .