لما وجهت إلي وزارة المعارف تدريس الديانة والعربية في تجهيز حماة كنت كثير التشاؤم من حال الطلاب ووضعهم .. ولكن بعد قليل تبدل تشاؤمي تفاؤلاً وانقباضي انبساطاً واستبشاراً .. حثثتهم على الصلاة فصاروا يصلون، ويحضر بعضهم الدرس العام .. وقذف الله تعالى النور في قلوبهم، فشعروا بتفريطهم الماضي، فطفقوا يسألونني عن أحكام تتعلق بقضاء الفوائت .. ومن قريب سألني أحدهم عن حكم يتعلق بقيام الليل مبدياً رغبته في قيامه ..
أولادكم يا مسلمون فيهم استعداد طيب، فهلا تسعون إلى استثمار هذا الاستعداد؟ أشفقوا أن تلقوا أفلاذ أكبادكم في النار بترك الغوائل تغتالهم .. .
درسه في مسجد السلطان:
كان للشيخ محمد الحامد درس يومي في مسجد السلطان، بعيد المغرب، ثم يؤذن للعشاء ويستمر الدرس قليلاً ثم تقام الصلاة، وكان كثير من الإخوان المسلمين يواظبون على درس الشيخ، ويضربون مواعيد لقاءاتهم في درس الشيخ، وبعيد درس الشيخ يلتقي الأخوان ويضربون مواعيداً جديدة، ويبلغون من يلزم تبليغه ...
وبعد أن هدم الجيش مسجد السلطان عام (1964) انتقل درس الشيخ إلى جامع الأحدب في السوق الطويل، واستمر فيه حتى أكملت وزارة الدفاع بناء مسجد السلطان، وربما أكثر من سنة ...
مواقف مع الشيخ محمد الحامد يرحمه الله:
1 -مع الشيخ مروان حديد
الموقف الأول وهو طالب في الثانوية:
كان مروان حديد يرحمه الله طالباً في التجهيز الأولى [ابن رشد] فيما بعد، وكان الشيخ محمد الحامد مدرساً للتربية الإسلامية، وكان مروان حديد في ذلك الحين مثل بقية أسرته، من الاشتراكيين [جماعة أكرم الحوراني] ، وذات يوم سأل مروان الشيخ محمد الحامد يرحمهما الله:
قال مروان: ألست طالباً جيداً ياسيدي الشيخ؟
أجاب الشيخ: أنت يامروان أفضل ممن هم أسوأ منك ...
وكان مروان يذكر هذا الجواب، ويردده على مسامع إخوانه: ثيراً، بعد أن هداه الله إلى طريق الحق، وصار من تلاميذ الشيخ المقربين ...
الموقف الثاني: