(1964) كان الشيخ محمد الحامد يرحمه الله أباً للإخوان المسلمين خاصة، ولمدينة حماة عامة، وفي اعتصام مروان حديد في مسجد السلطان، حاول الشيخ محمد الحامد منعه من هذا الاعتصام، فلم يستطع، وحدثني حموي مطلع عن حوار جرى بين الشيخ محمد الحامد ومروان حديد في مكتب المهندس رامي علواني يرحمهم الله جميعاً جاء فيه:
[أنقله من روايتي مئذنة ودبابة]
افتتح الشيخ الجلسة بالدعاء إلى الله عزوجل أن يفرج على المسلمين، ثم قال لمروان هات ما عندك؟ فأجاب مروان:
_ يا سيدي، بدأ البعثيون في تنفيذ مخططهم، لقد صفوا الجيش من الضباط المسلمين، ثم بدأوا بتصفية التعليم، فنقلوا بعض مدرسي التربية الإسلامية من حماة إلى مناطق يبعدونهم فيها عن الدعوة إلى الله، أو بعيدة عن مراكز دعوتهم وأنشطتهم. كما أنهم يضايقون الطالبات في حجابهن، ويتحدون الطلاب جهاراً في هجومهم على الدين.
_ هذا دينهم، قاتلهم الله، وليس هذا جديداً منهم، فهم أعداء المسلمين، وعلينا الاستمرار في دعوتنا؛ لنرمم بعض ما أفسدوه ونحافظ على شبابنا قدر طاقتنا، والله المستعان.
_ يا سيدي، مهما ضاعفنا جهودنا فإننا نرمم عشر ما يفسدون أو أقل، لأنهم دولة بيدهم الإعلام والجيش والتربية، لقد سلبوا الحكم منا ليقضوا علينا بواسطته، ويقضوا على ديننا، فماذا ينفع ترميمنا!؟.
_ ما العمل غير ذلك يا مروان!؟ _ لِمَ لا نعلن الجهاد!؟ الجهاد السلمي ياسيدي الشيخ، كالاضراب، والمظاهرات، والاعتصام، ومقاطعة السلطة، إلخ، وندعو المسلمين إليه فنقضي على هؤلاء الفسقة في مهدهم، قبل أن يستفحل أمرهم ويتمكنوا من رقاب المسلمين
_ من معك يا مروان!؟
_ الشعب كله، الشعب المسلم؛ هل يرضى بذلك!؟
_ الشعب متفرج يا بني، ولن يجتمعوا حولك، بل قد يجتمع بعضهم ضدك.
_ أقصد يا سيدي الشيخ أن يقوم الإخوان المسلمون بالجهاد ضد الطغاة، فيتبعهم المسلمون