فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 4219

_ الجهاد سبيلنا يا بني، والجهاد ضد الحاكم يكون بالسياسة، أي الجهاد السياسي، وليس الجهاد العسكري، أما الجهاد العسكري فهو ضد العدو الخارجي مع وجود الحاكم المسلم، الذي يعلن الجهاد ويقوده.

ـ طيب نعلن الجهاد السياسي.

ـ لا لم يحن وقته بعد.

_ ومتى يحين وقته إذن!؟

_ عندما تتكون الجماعة المسلمة في صفوف الشعب ويصبح لها قاعدة شعبية صلبة يتحرك الشعب لنصرتها، إذا حاولت السلطة ضربها، ألا تذكر موقف الشعب من الجماعة المسلمة في مصر، خلال الخمسينات، عندما سلطت عليهم السلطة الكلاب المدربة تنهش أجسادهم، والشعب صامت كأنه لا يسمع ولا يرى، ولا يهمه سوى البحث عن الخبز والطعام وضرورات العيش التي حجبها عنه الطغاة ليشغلوه بالبحث عنها.

_ وكيف نتمكن من صفوف الشعب، ومتى ‍‍‍‍‍‍؟

_ الدعوة مستمرة، والقدوة الحسنة، ومد الجسور مع فئات الشعب كلها، والعمل على نصرة المظلومين، فما زلنا يا مروان نحصر وجودنا بين المثقفين فقط، وتركنا العمال والفلاحين للاشتراكيين؛ يغزونهم ويضحكون عليهم بسراب التأميم والإصلاح الزراعي، هذه واحدة من أخطائنا يامروان، يجب أن نتلافاها

ـ ولكنهم سبقونا إلى العمال والفلاحين، وقد ساعدتهم الظروف التي هيأها لهم الإقطاعيون والبرجوازيون، فأحسن الاشتراكيون استغلالها.

ـ سوف تنكشف دعواهم، وسيأتي اليوم الذي ينقلب عليهم العمال والفلاحون، ويعودون إلى دينهم معنا ضدهم.

ـ المثقفون طليعة الشعب، والطلاب وقوده، وكلاهما معنا الآن.

ـ هذا صحيح يابني، لكنهم الأقل عدداً، لابد من بناء القواعد في صفوف العمال والفلاحين يامروان.

ـ مشكلة الفلاحين ياسيدي أنهم خدعوا بسراب الاشتراكية.

ـ وعلينا يامروان أن نعلمهم كيف يميزون بين السراب والماء.

ـ هذا ضروري ياسيدي، لكن الزمن في صالح السلطة، وليس في صالحنا، فالهدم أسهل وأسرع من البناء، ومؤسسات الدولة بيدهم، وعندما يصفون مؤسسات التربية كما صفوا الجيش ستكون كارثة علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت