فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 4219

كما دعا إلى نبذ التعصب والجمود، وفتح باب الاجتهاد لمن ملك القدرة على ذلك، وكثيراً ما كان يستشهد بأقوال الأئمة الأربعة للتدليل على أفكاره، فكان يقول:"إن من يطلع على كتب هؤلاء الأربعة رحمهم الله يرفض التقليد، لأنهم أمروا تلامذتهم بالاجتهاد، وأن لا يجعلوا كلامهم حجة، فكانت النتيجة أن اجتمعت عليه الجموع و لفقوا له تهمة خطيرة يستحق عليها السجن والتعذيب؟!"

إنها تهمة الاجتهاد، وتأسيس مذهب جديد في الدين سموه (المذهب الجمالي) وشكلوا لذلك محكمة خاصة مثل أمامها مع لفيف من إخوانه العلماء، كان ذلك سنة 1313ه وله من العمر ثلاثون عاماً، ثم خلوا سبيله ثم كانت هذه المحنة سبباً في رفع قدره ومكانته وشهرته.

يقول في كتابه الاستئناس [ص 44] :"وإن الحق ليس منحصراً في قول، ولا مذهب، وقد أنعم الله على الأمة بكثرة مجتهديها)."

وفى كتاب إرشاد الخلق [ص 4] :يقول:"وإن مراد الإصلاح العلمي بالاجتهاد ليس القيام بمذهب خاص والدعوة له على انفراد، وإنما المراد إنهاض رواد العلم، لتعرف المسائل بأدلتها".

ونظم من شعره مايرد به على بعض الجاحدين الذين اتهموه ووشوا به إلى الوالي:

زعم الناس بأن مذهبي يدعى الجمالي .. ... .. وإليه حينما أفتي الورى أعزو مقالي

لا وعمر الحق إني سلفي الانتحال .. ... .. مذهبي ما في كتاب الله ربى المتعالي

ثم ما صح من الأخبار لا قيل وقال .. ... .. أقتفي الحق ولا أرضى بآراء الرجال

وأرى التقليد جهلاً وعمى في كل حال

وقال في هذا المعنى أيضاً:

أقول كما قال الأئمة قبلنا .. ... .. صحيح حديث المصطفى هو مذهبي

أألبس ثوب القيل والقال بالياً .. ... .. و لا أتحلى بالرداء المذهب

من صفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت