فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4219

فكثير من الدعاة مصابون بهذا الداء فالواحد من هؤلاء يبخس حظه ويبالغ في احتقار إمكانياته ولا يثق في نفسه البتة بل يرى أنه دون مستوى القيام بالدعوة وأنه لا قيمة لدعوته ولا أمل في نجاحه ولا يمكن أن يصدر منه عمل عظيم يسد ثغرة في ميدان الدعوة فهذا شعور بالوهن والضعف وصغر الشأن ومن شأنه أن يقتل الطموح ويفقد ثقة الداعية بنفسه فإذا هو أقدم على عمل شك في مقدرته وارتاب في إمكان نجاحه (7) .

ومن طبيعة الناس أنهم يحتقرون من احتقر شأنه ويدوسون بأقدامهم من استذل وفي الوقت نفسه يحترمون المقدام الواثق من نفسه العالم بقدرها فالثقة بالنفس فضيلة وشتان بينها وبين الغرور الذي يعد رذيلة فثقتك بنفسك أيها الداعية تعني معرفتك الصحيحة بها وبمقدار ما تتحمله من أعباء الدعوة الإسلامية وما تلتزمه من واجبات، وكذلك عملك بما لديها من استعداد وملكات ومواهب حتى تتمكن من القضاء على الأوهام التي تعوق طريق دعوتك (8) .

10 -التقصير في الأخذ بمقومات النجاح:

إن التقصير في الأخذ بمقومات النجاح وأسباب الفلاح قد يؤدي إلى تسليط الوهن وسيطرته على القلوب ومن ثم إلى الفشل والإخفاق ويتولد من أثر ذلك بعض المفاهيم والأعمال الخاطئة فيسرع الرجل إلى الإعراض والنفور من الناس وبدلًا من أن يصبر أو ينقذ نفسه ويغير أسلوبه ويعالج خطأه نراه يلقي باللائمة على الناس ويحكم عليهم بالفساد والاستعلاء عن الحق وأنهم أعداء لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح الذي قال فيه:"إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم" (9) .

فلا بد من إعداد العدة البدنية والمادية والمعنوية وسائر أنواع العدة من جميع الوجوه حتى نستغني بما أعطانا الله سبحانه وتعالى من الأسباب لنجاح دعوتنا.

11 -صحبة الأشرار ومرافقة المخذلين والسفهاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت