فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 4219

ويعلق قائلًا: إنه إذا كان هذا هو مفهوم كلمة الحوار بما فيها من تعميم وتدليس وما لها من أبعاد وظلال، فإن المراد من هذه الكلمة ما كتبه بعض المفكرين المسلمين المصريين يطلب الوفاق بين الديانات، ويطلب الوحدة بين أصحابها تحت مظلة"الإبراهيمية"، فجميع الأنبياء من سلالة إبراهيم، وعلى تابعي الأنبياء أن يتحدوا تحت مظلة الأب الرحيم، ونحن لا يخفى علينا ما في هذه المقولة من مغالطة تضر بالديانات جميعا والضرر الأكبر سيقع على الإسلام.

وبناء على ما سبق يؤكد الدكتور الدسوقي قائلا: إنه بعد أن ظهرت الفلسفات الاجتماعية المختلفة لم يحظ اثنان متحاوران بالاتفاق على مبادئ للحوار أو المواجهة، بل يتربص الكل بالكل، وحدث ما سمي بالحرب الباردة بين الشيوعية ذات الوجه الماركسي والرأسمالية الغربية ذات الفكر الصليبي، وكل يملك عوامل هدمه، أما الإسلام ففيه عناصر بقائه واستمراره، وهذا ما طالب به نيكسون في كتابه"الفرصة السانحة"حيث طالب بسحق كل مناوئ للفكر الغربي الصليبي.

ويقول د. الدسوقي: في اعتقادي أن الغرب (الآخر) ، والأمريكان على وجه الخصوص، يرفضون فكرة التبادل والاستفادة من الآخرين، ويعتبرون أن ثقافتهم وحضارتهم هي وحدها التي تملك حق الحياة ولا ينبغي لغيرهم أن تكون له ثقافة أو تقوم لهم قائمة، والتاريخ طبعًا يكذب هذا الادعاء وينفيه كما أن فطرة الإنسان ترفض ذلك وتجافيه.

يقظة ضد المؤتمرات

الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، يؤكد أن دور الداعية في مواجهة الآخر يستدعي يقظة الداعية الشديدة، باعتبار أن حوار الحضارات أو الأديان ومعظم ما يقال عنها مؤامرات يهودية يقصد بها استدراج المسلمين لتمييع مواقفهم الصارمة من انحرافات أصحاب العقائد والكتب السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت