فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 4219

والسبب في فشل الحوار بين الأديان لا يرجع إلى المسلمين، فالإسلام هيأ أتباعه مبدئيًا للمشاركة في الحوار، وقد دعا إليها القرآن منذ 1400 عام عندما قال تعالى:"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله وألا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون"، فهذا هو أساس الحوار من جانبنا كمسلمين، وما يترتب على ذلك أن الإسلام يتيح حرية الاعتقاد بألا يجبر أحدًا أن يعتنقه بقوة السلاح، كما يدعو إلى مسالمة جميع من يختلف معنا في العقيدة، وأن نودهم ونبرهم ونحسن إليهم إلا إذا قاتلونا في الدين وأخرجونا من ديارنا أو ساعدوا عدوا علينا، ففي هذه الحالة لا بد من المعاملة بالمثل.

ويضيف د. المطعني أن الإسلام جوز كل ألوان التعامل مع الآخر مثل حله لطعام أهل الكتاب والمصاهرة منهم، ولا يطلب من الإسلام أكثر من ذلك، ومهما عقدوا من لقاءات أو ندوات وطرحوا من أفكار من خلال الحوار أو المواجهة فليس عندنا كمسلمين أكثر من هذا، وعليهم أن يعاملونا بالمثل، فيعترفوا بديننا وبرسولنا وبقرآننا كما نعترف نحن بهم، أما وهم يرفضون كل هذا فلا أمل من الحوار معهم لأنهم يريدون التحاور في أسس الإسلام والتفاوض عليها بدافع عزلنا عن الإسلام، والإسلام فوق هذه التوهمات.

محقق ومتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت