وأيضا من الأسباب؛ الجهل بأساليب الكيف الذي يخطط لها الأعداء ويمارسونها لهم أساليب ملتوية وخبيثة يريدون من خلالها الدعاة والشباب منهم على وجه الخصوص فيما لا تحمد عقباه.
ثالثا: كثرة المنكرات التي تواجه الشباب في كثير من الوقائع العملية سماعا ونظرا وقراءة وفي كل الصور.
رابعا: ضعف النفوس عن طول الطريق؛ فإن الطاقات تختلف، فلو تصورت الدعوة عبارة عن حمل ثقيل، فهناك أصحاب أجسام قوية، وعضلات فتية، يمكن أن يحمل ويسير ما شاء الله له أن يسير ولا يتعب، ومنهم من يمشي بعض خطوات أو قليل من الطريق ثم يقول: لابد أن أتخفف، وأن أنطلق لأبلغ المراد من غير هذا الطريق.
خامسا: أمر في غاية الأهمية وهو: عدم وجود القدر الكافي من التخطيط الدعوي الذي يستوعب طاقات الشباب، فلا يولد حماسة، ولا يجعلهم يبردون ويسكنون، وتموت نفوسهم وهممهم، كما أنه يجعلهم ينفسون هذه الطاقة في ميادين عملية، تحقق إيجابيات للدعوة ولهذا الدين، ويدركون خلالها أن جولتهم مع الباطل يمكن أن تكون طويلة المدى، وأن تحقق بعض النجاح في جانب، ثم في آخر، ثم في ثالث، وإذا بالجولة بعد ذلك تتكامل انتصاراتها، وتؤدي ثمرة من الثمار المرجوة.