سادسا: عدم الخبرة الكافية والتجربة والنظر في التجارب الواقعية في الحياة الإسلامية هناك في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - دروس كثيرة، وعبر لكن في الواقع الدعوي المعاصر دروس كثيرة لمجرد الحماس غير المتزن بضابط الشرع، ولا بنظر المصلحة على الدعوة والدعاة، ومن ذلك أيضا الغفلة عن سنن الله - عز وجل - في طبيعة التدرج، وطبيعة الصراع بين الحق والباطل، وكما يقولون: ينتصر الباطل في جولة وجولة، ولكن الجولة الأخيرة فينبغي أن يكون يقيننا أنها للحق وأن العاقبة للمتقين وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق لابد أن ندرك أن الأمر في ختامه لهذا الدين وأن النصر له والبشارات في ذلك معروفة مأثورة مذكورة، فينبغي أن لا نخرج عن إطارها.
سابعا: - وهو الذي أختم به -؛ وهو سبب عدم الفقه في الدين، علما بالشرع وتنزيلا له على الواقع؛ فإن بعض الشباب يأخذ النص وينزله إنزالا بعيدا عن ما فهمه أهل العلم بل ما فهمه الصحابة - رضوان الله عليهم - ومن جاء بعدهم من العلماء الذين عرفوا أن للأحكام تغيرا بتغير الظروف والأحوال والأشخاص، وأن هناك مراتب للأحكام وهناك واجبات، وهناك سنن ومندوبات، وهناك محرمات ودونها مكروهات، فلا ينبغي التسوية هكذا بين الأمور على عجلة دون روية، وهذه أيضا مشكلة من المشكلات.