فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 4219

فعلى المسلم دائماً وأبداً أن يعلّق قلبه بالله عز وجل، وألا ينظر إلى الدنيا وحظوظها الفانية، وإنما يريد وجه الله عز وجل، والاستزادة من هذا العلم، وتبصير الناس، ودعوتهم، والآثار عن السلف في الإخلاص كثيرة جداً، وقد ذكر أبو واسع رحمه الله قال: كان الرجل يقوم في الصف فتسيل دموعه على لحيته، ولا يشعر به من بجنبه، وكان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة تسيل دموعه على خده لا تشعر به امرأته.

وقال أبو التياح رحمه الله: كان الرجل يقرأ عشرين سنة لا يعلم به جيرانه.

وقال محمد بن الحنفية: الإجابة والإخلاص مقرونان لا فرق بينهما": يعني أن إجابة الدعاء يكون مع الإخلاص، فكل ما كان الإنسان في عمله أخلص؛ كلما كانت استجابة الله له أكثر."

ثانياً: العمل بما علم

وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك أيضاً هدي صحابته رضي الله عنهم، وثبت في صحيح مسلم من حديث أُمّ حبيبة رضي الله عنها أنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من صلّى لله في يوم وليلة ثنتي عشر ركعة تطوّعاً غير الفريضة إلا بُني له بهنّ بيتٌ في الجنة ) ) [7] .

قالت أم حبيبة رضي الله عنها: (فما تركتهن منذ أن سمعتهنَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال عنبسة - الراوي عن أم حبيبة: (فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة) قال النعمان بن سالم - الراوي عن عنبسة: (ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة) . قال عمرو بن أوس - الراوي عن النعمان بن سالم: (فما تركتهن منذ سمعتهن من النعمان بن سالم) .

وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما رأى في منامه النار .... فقصّها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل ) ) [8] .

في الصحيحين قال سالم بن عبد الله: «فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلاً» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت