وكان ابن عقيل رحمه الله يقول: لا يحل لي أن أُضيّع شيئاً من وقتي، فكان يمضي وقته إمَّا في القراءة والكتابة، أو في الذكر والاستغفار.
سابعاً: أن يكون الطالب منظّماً.
لا يكون مبعثراً، فإنه لا يستفيد، بمعنى أن تكون له أصول وقواعد يسير عليها في كلِّ فنٍّ من فنون العلم يكون له حتى يسير عليه، وهذا المتن كما أسلفت يقوم بحفظه، وتعلّم مسائله، ويعرف راجحه ومرجوحه، ودليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذه لابد لطالب العلم من حيث المنهج لابد للطالب أن يسير على هذه القواعد والأصول التي كتبها العلماء من قبل، فإنه إذا لم يكن سائراً على شيءٍ من ذلك فإنه يكون مُبعثر، ويكون غير منتظم، تجد أنه تارةً يقرأ في هذا الباب، وتارةً يقرأ في الباب الآخر، وتارةً يقرأ في هذا الكتاب، وتارةً يقرأ في هذه الفتوى لا يكون منظماً.
وإذا نظرت إلى هدي العلماء السابقين تجد أنهم يسيرون على هذه المتون، فعندنا عمل وعندنا منهج العمل, الإنسان يعمل بما دلّ عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأمَّا المنهج والتربية والتعليم, فإنه يكون على قواعد وأصول حتى يسير الإنسان إلى مبتغاه وإلى مراده.
ثامناً: أن يقيد الإنسان ويعتني بالكتابة
وتقييد العلم وألا يعتمد على الحفظ، فإن الإنسان إذا كان مُعتمداً على الحفظ فحسب فإن الحفظ خصوصاً، وفي وقتنا هذا سرعان ما يخور، لكن لابد للإنسان أن يعمد على الكتابة، وأن يقيد يكون له حتى يقيد في حواشيه، أو يجعل فيه أوراقاً يُقيّد في هذه الأوراق ما يسمعه، وما يقرأه، وما يتعلمه، لكي يكون هذا المتن مرجعاً يرجع إليه، ويعتمد عليه في الاستذكار والتعليم.
تاسعاً: على الطالب أن يكون له خلة تعنى بالعلم