فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 4219

(( فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ). (( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) ).

(( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ):

إي وصّى بعضهم بعضاً بالحق وهو الإيمان بالله وتوحيده والقيامُ بما شرعه سبحانه وأداء الواجبات والمفروضات وترك المحرمات والمنهيات (( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) )بالصبر عن المعاصي وعلى أداء الطاعات وبالصبر على الأقدار وأذى من يؤذي ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

فقد أتضح مما سبق أن عوامل النجاح أربعة:

الإيمان و العمل الصالح و التواصي بالحق والتواصي بالصبر.

فأين هذه العوامل من حياة كثير من الناس اليوم الغيور ينظر يميناً وشمالاً ليبحث عن آثار الإيمان وأنواره الساطعة في حياة الناس فيفاجأ بأمواج الفتن وأمراض النفاق والتطاول على الحرمات والنيل من الدعوة والدعاة حتى كتب أحد المنافقين وما أكثرهم لا كثرهم الله يزعم بأن الدعوة إلى الله وقيام المعلمين والمعلمات بواجب النصيحة والدعوة التذكير سبب مهم في تدني مستوى التعليم.

فأين نفع علمٍ بلا إيمان لو كان هذا وأمثاله يعقلون هم كثير مَنْ لا هَمَّ لهم إلا التفنن في الحصول على رغباتهم وشهواتهم مهما كانت الوسائل مهما وطئوا في مسيرهم غيرهم من الناس، بسندما يضعف الإيمان أو ينعدم يَظْلِمُ المرء غيره، ويسئُ الظنَّ بإخوانه، وَيُضَيِّعُ حقوق الآخرين ويهدِرُ كرامة المسلمين، ويتسلّط على البائسين والمساكين،

أين الحق في العالم اليوم وكل من بيده سلاح يريد أن يستعد به من كان مجرداً منه أو يقضي عليه إن رفض العبودية له.

عباد الله:

سورة العصر رسمت منهجاً كاملاً واضح المعالم من أراد النجاح فليلتزم به ليحصل الخلاص من حياة البؤس والضياع فإن الغالب على البشر في كل زمان ومكان هو غرقهم في الفساد وسيرهم إلى الهلاك والدمار.

وإذا تأملت الحال اليوم وجدت هذه الحقيقة واضحةً ماثلة للعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت