فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27998 من 31949

عَلَى مَشِيئَةِ الْمَرْأَةِ، لإِِمْكَانِ الْعَمَل بِالْمُوَاضَعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ لاَ يَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، بِخِلاَفِ الْبَيْعِ، وَالْعَمَل بِالْمُوَاضَعَةِ: أَنْ يَتَعَلَّقَ الطَّلاَقُ بِجَمِيعِ الْبَدَل. وَلاَ يَقَعُ فِي الْحَال، بَل يَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِهَا (1) .

وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى الإِْعْرَاضِ عَنِ الْهَزْل لَزِمَ الطَّلاَقُ وَوَجَبَ الْمَال كُلُّهُ لِرِضَاهُمَا بِذَلِكَ.

وَكَذَا إِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ وَقَعَ الطَّلاَقُ وَوَجَبَ الْمَال الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلأَِنَّهُ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْجِدِّ، وَجَعَلَهُ أَوْلَى مِنَ الْمُوَاضَعَةِ.

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِبُطْلاَنِ الْهَزْل مِنَ الأَْصْل، فَكَذَا فِي الْمَال تَبَعًا، حَتَّى وَجَبَ الْمَال فِيمَا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى الْبِنَاءِ وَلَمْ يُؤَثِّرِ الْهَزْل فِيهِ، فَفِيمَا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ بِالطَّرِيقِ الأَْوْلَى، وَإِنِ اخْتَلَفَا يَكُونُ الْقَوْل قَوْل مَنْ يَدَّعِي الإِْعْرَاضَ عَنِ الْهَزْل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لِرُجْحَانِ جَانِبِ الْجِدِّ عِنْدَهُ، فَوَقَعَ الطَّلاَقُ وَوَجَبَ الْمَال كُلُّهُ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ، لِبُطْلاَنِ

(1) فَتْح الْغَفَّار 3 / 113، وشرح الْمَنَار ص 986، وشرح التَّلْوِيح عَلَى التَّوْضِيحِ 2 / 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت