الْمُوَاضَعَةِ، تَوَقَّفَ الطَّلاَقُ عَلَى قَبُول الْمَرْأَةِ الْمُسَمَّى بِطَرِيقِ الْجِدِّ، وَاخْتِيَارِهَا الطَّلاَقَ؛ لأَِنَّ الْهَزْل لَمَّا كَانَ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ مَنَعَ صِحَّةَ قَبُول الْمَرْأَةِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِقَبُول الدَّنَانِيرِ وَهِيَ لَمْ تَقْبَل، فَيَتَوَقَّفُ الطَّلاَقُ عَلَى الْقَبُول، كَمَا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ.
وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ مِنَ الْبِنَاءِ وَالإِْعْرَاضِ وَجَبَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ الدَّنَانِيرُ، وَوَقَعَ الطَّلاَقُ، لِرُجْحَانِ جَانِبِ الْجِدِّ.
وَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ، فِي الْبِنَاءِ وَالإِْعْرَاضِ. . . فَالْقَوْل لِمُدَّعِي الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ؛ لِكَوْنِهِ هُوَ الأَْصْل عِنْدَ الإِْمَامِ.
وَفِي كُلٍّ مِنَ الْعِتْقِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ مِثْل مَا فِي الطَّلاَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ وَالتَّعْرِيفَاتِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْهَزْل بِالْخُلْعِ كَحُكْمِ الطَّلاَقِ هَزْلًا (2) ، لِلْحَدِيثِ: ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ.
(1) شَرْح الْمَنَار 987، وفتح الْغَفَّار 3 / 113.
(2) أَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 242، وروضة الطَّالِبِينَ 5 / 685.