الْوَجْهِ بِهِمَا فِي الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ. أَمَّا فِيهَا فَلاَ يُسْتَحَبُّ بَل يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (1) .
وَدَلِيل اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْوَجْهِ مَا رَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (2) .
وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: قِيل مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا اعْتَبَرُوا مَسْحَ الْوَجْهِ هُوَ الصَّحِيحَ وَبِهِ وَرَدَ الْخَبَرُ (3) .
وَقَال الْخَطَّابِيُّ: وَقَوْل بَعْضِ الْفُقَهَاءِ فِي فَتَاوِيهِ: وَلاَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ عَقِبَ الدُّعَاءِ إِلاَّ جَاهِلٌ، مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى هَذِهِ الأَْحَادِيثِ (4) .
(1) عَوْن الْمَعْبُودِ 4 / 361، والأذكار لِلنَّوَوِيِّ ص 613 تَحْقِيق مُحْيِي الدِّين مُسْتَوٍ ط دَار ابْن كَثِير، والفتوحات الرَّبَّانِيَّة عَلَى الأَْذْكَارِ 7 / 258، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 167، وحاشية الْجُمَل 1 / 372.
(2) حَدِيث:"كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ. . ."أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ 5 / 395، وَقَال التِّرْمِذِيّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وضعفه النَّوَوِيّ فِي الأَْذْكَارِ (الْفُتُوحَات الرَّبَّانِيَّة 7 / 258 الْمَكْتَبَة الإِْسْلاَمِيَّة) .
(3) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 5 / 318.
(4) الْفُتُوحَات الرَّبَّانِيَّة عَلَى الأَْذْكَارِ 7 / 258.