وَكَذَلِكَ تَرْجَمَتُهُ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ، أَوْ عَلَى الذَّاتِ الْمُتَّصِفَةِ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى، سَوَاءٌ أَكَانَ مُخْتَصًّا بِهِ كَالرَّحْمَنِ، وَرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَخَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ، وَالأَْوَّل بِلاَ بِدَايَةٍ، وَالآْخِرِ بِلاَ نِهَايَةٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَالَّذِي بَعَثَ الأَْنْبِيَاءَ بِالْحَقِّ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. أَمْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَالرَّحِيمِ وَالْعَظِيمِ وَالْقَادِرِ وَالرَّبِّ وَالْمَوْلَى وَالرَّازِقِ وَالْخَالِقِ وَالْقَوِيِّ وَالسَّيِّدِ، فَهَذِهِ الأَْسْمَاءُ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى، قَال تَعَالَى فِي وَصْفِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (1) وَقَال عَزَّ وَجَل فِي حِكَايَةِ مَا قَالَهُ الْهُدْهُدُ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصْفًا لِمَلَكَةِ سَبَأٍ {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} (2) . وَقَال سُبْحَانَهُ فِي وَصْفِ أَهْل الْحَدِيقَةِ الَّذِينَ عَزَمُوا عَلَى الْبُخْل بِثَمَرِهَا {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} (3) وَمَعْنَى الْحَرْدِ: الْمَنْعُ، وَالْمُرَادُ مَنْعُ الْمَسَاكِينِ، وَقَال تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْل يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لأَِحَدِ صَاحِبَيْهِ فِي السِّجْنِ: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} (4) وَقَال عَزَّ وَجَل مُخَاطِبًا لِزَوْجَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيل وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} (5) وَقَال جَل شَأْنُهُ مُخَاطِبًا لِمَنْ يَقْسِمُونَ الْمِيرَاثَ {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (6)
وَقَال سُبْحَانَهُ مُخَاطِبًا لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِذْ
(1) سورة التوبة / 128.
(2) سورة النمل / 23.
(3) سورة القلم / 25.
(4) سورة يوسف / 43.
(5) سورة التحريم / 4.
(6) سورة النساء / 8