فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4495 من 31949

وَيُشْتَرَطُ فِي جُمْلَةِ الْجَزَاءِ شَرِيطَةٌ ثَانِيَةٌ وَهِيَ: أَلاَّ يَذْكُرَ فِيهَا اسْتِثْنَاءً بِنَحْوِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ قَال: إِنْ فَعَلْتِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ قَال أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنْ فَعَلْتِ كَذَا، أَوْ قَال أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ فَعَلْتِ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَل تَعْلِيقُهُ.

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ.

وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَقَالُوا: لاَ يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ فِيمَا لاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، وَمَثَّل لَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَالْتِزَامِ الْقُرْبَةِ، وَمَثَّل لَهُ الْحَنَابِلَةُ بِالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ فَقَطْ؛ لأَِنَّ الْتِزَامَ الْقُرْبَةِ بِقَصْدِ الْيَمِينِ يَلْزَمُ فِيهِ مَا الْتَزَمَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَيُخَيَّرُ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي: الْحَلِفِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَبِالظِّهَارِ، وَقَوْل الْقَائِل: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ عَلَيَّ يَمِينٌ أَوْ عَلَيَّ كَفَّارَةٌ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي: الْحَلِفِ بِاللَّهِ، وَالظِّهَارِ، وَفِي تَعْلِيقِ النَّذْرِ بِقَصْدِ الْحَلِفِ، وَتَعْلِيقِ الْكُفْرِ.

وَهَذَا الْمَنْقُول عَنِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ هُوَ أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ.

وَقَدْ رَجَّحَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الرِّوَايَةَ الأُْخْرَى الْمُوَافِقَةَ لِقَوْل الْجُمْهُورِ، فَقَال: هَذَا الْقَوْل هُوَ الصَّوَابُ الْمَأْثُورُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ (1) .

لَكِنْ جَرَى صَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرُهُ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَشِيئَةِ بِمَا يُكَفِّرُ عَنْهُ (2) فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ

(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية 35 / 284.

(2) مطالب أولي النهى 6 / 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت