فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4523 من 31949

عَنِ الإِْظْهَارِ، فَيَكُونُ الْمَطْلُوبُ تَرْكَ الأَْيْمَانِ حَذَرًا مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْحِنْثِ وَالْكَفَّارَةِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الإِْقْدَامُ عَلَى الْيَمِينِ مَكْرُوهًا إِلاَّ لِعَارِضٍ يُخْرِجُهُ عَنِ الْكَرَاهَةِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ.

وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ بَعْدَ الآْيَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ضَعِيفُ الإِْسْنَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ فَيْضِ الْقَدِيرِ، وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ فَالْحَصْرُ فِيهِ إِنَّمَا يَصِحُّ فِيمَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ مِنْ غَيْرِ مُبَالاَةٍ، فَيَقَعُ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ فِي الْحِنْثِ، وَفِي بَعْضِهَا يَأْتِي بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَارِهًا لَهُ مُسْتَثْقِلًا إِيَّاهُ، نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْحَلِفِ.

117 -وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ شَبِيهٌ بِمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ، إِذِ الأَْصْل عِنْدَهُمُ الإِْبَاحَةُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ فَصَّلُوا، فَقَالُوا: تَنْقَسِمُ الْيَمِينُ إِلَى وَاجِبَةٍ، وَمَنْدُوبَةٍ، وَمُبَاحَةٍ، وَمَكْرُوهَةٍ، وَحَرَامٍ.

فَتَجِبُ لإِِنْجَاءِ مَعْصُومٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ، وَلَوْ نَفْسَهُ، كَأَيْمَانِ قَسَامَةٍ تَوَجَّهَتْ عَلَى بَرِيءٍ مِنْ دَعْوَى قَتْلٍ.

وَتُنْدَبُ لِمَصْلَحَةٍ، كَإِزَالَةِ حِقْدٍ وَإِصْلاَحٍ بَيْنَ مُتَخَاصِمَيْنِ وَدَفْعِ شَرٍّ وَهُوَ صَادِقٌ فِيهَا.

وَتُبَاحُ عَلَى فِعْلٍ مُبَاحٍ أَوْ تَرْكِهِ، كَمَنْ حَلَفَ لاَ يَأْكُل سَمَكًا مَثَلًا أَوْ لَيَأْكُلَنَّهُ، وَكَالْحَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ بِشَيْءٍ هُوَ صَادِقٌ فِيهِ، أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ صَادِقٌ.

وَتُكْرَهُ عَلَى فِعْل مَكْرُوهٍ، كَمَنْ حَلَفَ لَيُصَلِيَنَّ وَهُوَ حَاقِنٌ (1) أَوْ لَيَأْكُلَنَّ بَصَلًا نِيئًا (2) وَمِنْهُ الْحَلِفُ فِي

(1) الحاقن: هو الذي يحبس البول. وإنما كرهت صلاته لمنعه الخشوع.

(2) النيء بكسر النون بوزن الفيل. هو الذي لم ينضج بطبخ أو شي. وقد تبدل الهمزة ياء وتدغم في الياء التي قبلها فيقال: ني بكسر النون وتشديد الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت