فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28034 من 31949

بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرْكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ (1) .

-قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَل سَيِّئَةً فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً (2) .

قَال الْخَطَّابِيُّ: مَحَل كِتَابَةِ الْحَسَنَةِ عَلَى التَّرْكِ أَنْ يَكُونَ التَّارِكُ قَدْ قَدَرَ عَلَى الْفِعْل ثُمَّ تَرَكَهُ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يُسَمَّى تَارِكًا إِلاَّ مَعَ الْقُدْرَةِ (3) .

وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْهَمَّ الْمَقْصُودَ الَّذِي لاَ يُكْتَبُ هُوَ الْمُجَرَّدُ الْوَارِدُ عَلَى الْخَاطِرِ الَّذِي يَمُرُّ بِالْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْرَارٍ وَلاَ عَقْدٍ وَلاَ نِيَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْمَعْصِيَةِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مُصَاحَبَةِ عَزْمٍ وَلاَ تَصْمِيمٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، لِظَاهِرِ قَوْل اللَّهِ فِي

(1) حَدِيث: (قَالَتِ الْمَلاَئِكَة: رَبُّ ذَاكَ عَبْدك. . .". أَخْرَجَهُ مُسْلِم(1 / 118 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ."

(2) حَدِيث:"إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَل سَيِّئَة فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ. . . .". أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي 13 / 465 ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (1 / 117 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.

(3) فَتْح الْبَارِي 11 / 326 - 329، وشرح صَحِيح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ 2 / 128، وشرح الأَْرْبَعِينَ النَّوَوِيَّة ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت