فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4507 من 31949

فِي الإِْثْبَاتِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ إِقْسَامًا بِاللَّهِ تَعَالَى أَمْ تَعْلِيقًا لِلْكُفْرِ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُ زَيْدًا، وَفِي ظَنِّهِ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْهُ، وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ كَلَّمَهُ.

هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ اللَّغْوَ: مَا يَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِمْ لاَ وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ، أَيْ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الْيَمِينِ.

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ نَوْعًا آخَرَ مِنَ اللَّغْوِ، فَيَكُونُ اللَّغْوُ عِنْدَهُمْ نَوْعَيْنِ وَكِلاَهُمَا فِي الْمَاضِي وَالْحَاضِرِ دُونَ الْمُسْتَقْبَل.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ اللَّغْوَ هُوَ الْحَلِفُ بِاللَّهِ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ عَلَى سَبِيل الْجَزْمِ أَوِ الظَّنِّ الْقَوِيِّ فَيَظْهَرُ خِلاَفُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إِثْبَاتًا أَمْ نَفْيًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَاضِيًا أَمْ حَاضِرًا أَمْ مُسْتَقْبَلًا. (1)

وَيُلاَحَظُ أَنَّهُمْ مَثَّلُوا بِالْمُسْتَقْبَل بِمَا لَوْ قَال"وَاللَّهِ لأََفْعَلَنَّ كَذَا"مَعَ الْجَزْمِ أَوِ الظَّنِّ الْقَوِيِّ بِفِعْلِهِ ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْهُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْيَمِينُ اللَّغْوُ هِيَ الَّتِي يُسْبَقُ اللِّسَانُ إِلَى لَفْظِهَا بِلاَ قَصْدٍ لِمَعْنَاهَا، كَقَوْلِهِمْ"لاَ وَاللَّهِ""وَبَلَى وَاللَّهِ"فِي نَحْوِ صِلَةِ كَلاَمٍ أَوْ غَضَبٍ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمَاضِي أَمِ الْحَال أَمِ الْمُسْتَقْبَل.

وَهُمْ يُخَالِفُونَ الْحَنَفِيَّةَ فِي هَذَا الأَْخِيرِ، وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْمُسْتَقْبَل. (2)

(1) الشرح الصغير بحاشية الصاوي 1 / 331.

(2) أسنى المطالب 4 / 241، وتحفة المحتاج 8 / 216، ونهاية المحتاج 8 / 169 - 170، والبجيرمي على المنهاج 4 / 316، والباجوري على ابن قاسم 2 / 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت