فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4537 من 31949

لأَِشْهَبَ حَيْثُ قَال بِعَدَمِ الْحِنْثِ.

مِثَال ذَلِكَ: أَنْ يَحْلِفَ لَيَذْبَحَنَّ هَذَا الْكَبْشَ، أَوْ لَيَلْبَسَنَّ هَذَا الثَّوْبَ، أَوْ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الطَّعَامَ، فَسُرِقَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ غُصِبَ، أَوْ مُنِعَ الْحَالِفُ مِنَ الْفِعْل بِالإِْكْرَاهِ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سُرِقَ قَبْل الْيَمِينِ أَوْ غُصِبَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَلِفِ.

وَمَحَل الْحِنْثِ مِنَ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ وَالْمَانِعِ الْعَادِيِّ، إِذَا أَطْلَقَ الْحَالِفُ الْيَمِينَ فَلَمْ يُقَيَّدْ بِإِمْكَانِ الْفِعْل وَلاَ بِعَدَمِهِ، أَوْ قَيَّدَ بِالإِْطْلاَقِ، كَأَنْ قَال: لأََفْعَلَنَّ كَذَا وَسَكَتَ، أَوْ لأََفْعَلَنَّ كَذَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ أَمْ لاَ، فَإِنْ قَيَّدَ بِالإِْمْكَانِ فَلاَ حِنْثَ، بِأَنْ قَال: لأََفْعَلَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَ، أَوْ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ.

136 -وَإِنْ كَانَ الْمَانِعُ عَقْلِيًّا، فَإِنْ تَقَدَّمَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْمَانِعِ الْعَادِيِّ، وَإِنْ تَأَخَّرَ فَإِمَّا إِنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُؤَقَّتَةً أَوْ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ.

فَإِنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً، وَفَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْل ضِيقِ الْوَقْتِ، لَمْ يَحْنَثْ إِنْ حَصَل الْمَانِعُ عَقِبَ الْيَمِينِ، وَكَذَا إِنْ تَأَخَّرَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ فَرَّطَ، فَإِنْ تَأَخَّرَ مَعَ التَّفْرِيطِ حَنِثَ.

مِثَال ذَلِكَ: مَا لَوْ حَلَفَ لَيَذْبَحَنَّ هَذَا الْحَمَامَ أَوْ لَيَلْبَسَنَّ هَذَا الثَّوْبَ، فَمَاتَ الْحَمَامُ أَوْ أُحْرِقَ الثَّوْبُ وَكَانَ قَدْ أَطْلَقَ الْيَمِينَ، أَوْ أَقَّتَ بِقَوْلِهِ: هَذَا الْيَوْمَ، أَوْ هَذَا الشَّهْرَ مَثَلًا.

وَصُورَةُ تَقَدُّمِ الْمَانِعِ: أَنْ يَكُونَ غَائِبًا عَنِ الْمَنْزِل مَثَلًا، فَيَقُول: وَاللَّهِ لأََذْبَحَنَّ الْحَمَامَ الَّذِي بِالْمَنْزِل، أَوْ لأََلْبَسَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي فِي الْخِزَانَةِ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ بَعْدَ الْحَلِفِ مَوْتُ الْحَمَامِ أَوِ احْتِرَاقُ الثَّوْبِ قَبْل أَنْ يَحْلِفَ. (1)

(1) الشرح الصغير 1 / 334، 335، الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 2 / 134، 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت