فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4550 من 31949

فِيهِ، فَهِيَ غَمُوسٌ، وَقَدْ سَبَقَ الْخِلاَفُ فِي انْعِقَادِهَا: فَمَنْ قَال بِانْعِقَادِهَا يَقُول: إِنَّ الْحِنْثَ قَارَنَ الاِنْعِقَادَ فَوَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ وَانْحَلَّتْ، وَمَنْ قَال بِعَدَمِ انْعِقَادِهَا قَال: إِنَّهَا لاَ حَاجَةَ بِهَا إِلَى الاِنْحِلاَل كَمَا لاَ يَخْفَى.

وَإِنْ كَانَ مُسْتَقْبَلًا كَذِبًا خَطَأً، بِأَنْ كَانَ الْحَالِفُ يَعْتَقِدُهُ صِدْقًا، فَحُكْمُهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ تَيْمِيَّةَ حُكْمُ اللَّغْوِ، فَهِيَ مُنْحَلَّةٌ مِنْ حِينِ انْعِقَادِهَا، أَوْ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ أَصْلًا، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْيَمِينِ عَلَى الْحَثِّ وَالْمَنْعِ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا.

151 -وَالْمُؤَكِّدَةُ لِلْحَثِّ أَوِ الْمَنْعِ تَنْحَل بِأُمُورٍ:

الأَْوَّل: الرِّدَّةُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى - وَهِيَ تَحُل الْيَمِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ تَحْرِيمِ الْحَلاَل وَتَعْلِيقِ الْكُفْرِ بِقَصْدِ الْيَمِينِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ فِي بَقَاءِ انْعِقَادِ الْيَمِينِ الإِْسْلاَمَ، كَمَا يَشْتَرِطُونَهُ فِي أَصْل الاِنْعِقَادِ، فَالرِّدَّةُ عِنْدَهُمْ تُبْطِل الاِنْعِقَادَ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَبْل الْحِنْثِ أَمْ بَعْدَهُ، وَلاَ يَرْجِعُ الاِنْعِقَادُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الإِْسْلاَمِ.

الثَّانِي: ذِكْرُ الاِسْتِثْنَاءِ بِالْمَشِيئَةِ بِشَرَائِطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ. فَمَنْ حَلَفَ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ الاِسْتِثْنَاءُ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ، فَإِذَا وَصَل بِهَا الاِسْتِثْنَاءَ انْحَلَّتْ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَخَالَفَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: لاَ بُدَّ مِنْ قَصْدِ الاِسْتِثْنَاءِ قَبْل فَرَاغِ الْيَمِينِ، ثُمَّ وَصَل الاِسْتِثْنَاءَ بِهِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ الاِسْتِثْنَاءُ مَانِعًا مِنَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ.

الثَّالِثُ: فَوَاتُ الْمَحَل فِي الْيَمِينِ عَلَى الإِْثْبَاتِ الْمُؤَقَّتِ، نَحْوَ: وَاللَّهِ لأََشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ الْيَوْمَ، فَإِذَا صَبَّهُ الْحَالِفُ أَوْ غَيْرُهُ انْحَلَّتِ الْيَمِينُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الْبِرَّ لاَ يَجِبُ إِلاَّ آخِرَ الْيَوْمِ - أَيِ الْوَقْتِ الْمُتَّصِل بِغُرُوبِ الشَّمْسِ - وَفِي هَذَا الْوَقْتِ لاَ يُمْكِنُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت