فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4561 من 31949

الَّذِي أَثَارَهَا خَاصًّا أَوْ مُقَيَّدًا - لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا تَخْصِيصَ الْيَمِينِ أَوْ تَقْيِيدَهَا عِنْدَهُمْ.

165 -مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ لَمْ يُوجَدْ مُسْتَحْلِفٌ ذُو حَقٍّ، وَلَمْ يَنْوِ الْحَالِفُ مَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ أَوْ يُخَصِّصُهُ، أَوْ يَكُونُ اللَّفْظُ مَجَازًا فِيهِ، رَجَعَ إِلَى السَّبَبِ الْمُهَيِّجِ لِلْيَمِينِ لأَِنَّهُ يَدُل عَلَى النِّيَّةِ، وَإِنْ كَانَ الْقَائِل غَافِلًا عَنْهَا، فَمَنْ حَلَفَ: لَيَقْضِيَنَّ زَيْدًا حَقَّهُ غَدًا فَقَضَاهُ قَبْلَهُ لَمْ يَحْنَثْ، إِذَا كَانَ سَبَبُ يَمِينِهِ أَمْرًا يَدْعُو إِلَى التَّعْجِيل وَقَطْعِ الْمَطْل، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ غَدٍ، فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ مَانِعًا مِنَ التَّعْجِيل حَامِلًا عَلَى التَّأْخِيرِ إِلَى غَدٍ فَقَضَاهُ قَبْل حَنِثَ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لاَ يَحْنَثُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ غَدٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَبٌ يَدْعُو إِلَى التَّعْجِيل أَوِ التَّأْخِيرِ حَنِثَ بِهِمَا عِنْدَ الإِْطْلاَقِ عَنِ النِّيَّةِ، وَأَمَّا إِذَا نَوَى التَّعْجِيل أَوِ التَّأْخِيرَ فَإِنَّهُ يَعْمَل بِنِيَّتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَعِنْدَ نِيَّةِ التَّعْجِيل يَحْنَثُ بِالتَّأْخِيرِ دُونَ التَّقْدِيمِ، وَعِنْدَ التَّأْخِيرِ يَكُونُ الْحُكْمُ عَكْسَ ذَلِكَ.

وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ لاَ يَبِيعُهُ إِلاَّ بِمِائَةٍ، وَكَانَ الْحَامِل لَهُ عَلَى الْحَلِفِ عَدَمَ رِضَاهُ بِأَقَل مِنْ مِائَةٍ، حَنِثَ بِبَيْعِهِ بِأَقَل مِنْهَا، وَلَمْ تَحْنَثْ بِبَيْعِهِ بِأَكْثَرَ إِلاَّ إِذَا كَانَ قَدْ نَوَى الْمِائَةَ بِعَيْنِهَا لاَ أَكْثَرَ وَلاَ أَقَل.

وَمَنْ حَلَفَ لاَ يَبِيعُهُ بِمِائَةٍ، وَكَانَ الْحَامِل لَهُ عَلَى الْحَلِفِ أَنَّهُ يَسْتَقِل الْمِائَةَ، حَنِثَ بِبَيْعِهِ بِهَا، وَكَذَا يَحْنَثُ بِبَيْعِهِ بِأَقَل مِنْهَا مَا لَمْ يَنْوِ تَعَيُّنَ الْمِائَةِ، وَلاَ يَحْنَثُ بِبَيْعِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الْمِائَةِ مَا لَمْ يَنْوِ تَعَيُّنَهَا.

وَمَنْ دُعِيَ لِغَدَاءٍ، فَحَلَفَ لاَ يَتَغَدَّى، لَمْ يَحْنَثْ بِغَدَاءٍ آخَرَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ؛ لأَِنَّ السَّبَبَ الْحَامِل عَلَى الْحَلِفِ هُوَ عَدَمُ إِرَادَتِهِ لِهَذَا الْغَدَاءِ الْمُعَيَّنِ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِالْغَدَاءِ الآْخَرِ إِذَا نَوَى الْعُمُومَ، فَإِنَّ النِّيَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت