فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
8 الصحبة الصالحة: فالرفقاء إن كانوا على غير الصلاح أفسدوا الطريق وقد يفسدون الصديق، فالصديق قبل الطريق، والصاحب ساحب، فليتحر الحاج اختيار الرفقة المؤمنة، فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، والجليس الصالح كحامل المسك، وشرف الزمان والمكان لا يحتمل سوء الخلق وصحبة السوء.
9 الحذر من المعاصي والتفريط في الواجبات: فمن العجب أن ترى من أحرم والسجارة في فمه، ولسانه يغتاب وينم ويكذب ويضيع الصلوات ويجلس أمام الشاشات لمشاهدة المنكرات وكذا المرأة تحرم في ملابس تجسد عورتها أو ملابس زينة وتخالط الرجال وتخضع بالقول، فمتى يقلع العبد عن المعاصي إن لم يقلع في هذا الزمان وهذا المكان الذي تنزل فيه الرحمات وتعتق فيه الرقاب من الهلكات وتضاعف فيه الحسنات.
فعجل أخي بالحج لتُكَفَّر لك الذنوب وتُستَر لك العيوب، فالحج المبرور جزاؤه الجنة، والحج والعمرة ينفيان الفقر كما تنفى النار خبث الحديد وهو أفضل الجهاد للمرأة.
وإليك أخي ما قال شيخ الإسلام عندما سئل عن أيهما أفضل إيثار الفقراء أم الحج؟
ماذا يقول أهل العلم في رجل
آتاه ذو العرش مالا حج واعتمرا
فهزه الشوق نحو المصطفى طربا
أترون الحج أفضل أم إيثاره الفقرا
أم حجه عن أبيه ذاك أفضل أم
ماذا الذي يا سادتي ظهرا
فأفتوا محبًا لكم فديتكمو
وذكركم دأبه إن غاب أو حضرا
فأجاب:
نقول فيه إن الحج أفضل من
فعل التصدق والإعطاء للفقرا
والحج عن والديه فيه برهما
والأم أسبق في البر الذي ذكرا
لكن إذا خص الأب كان إذًا
هو المقدم فيما يمنع الضررا
كما إذا كان محتاجًا إلى حلةٍ
وأمه قد كفاها من برى البشرا
هذا جوابك يا هذا موازنةً
وليس مفتيك معدودًا من الشعرا
والله من وراء القصد.