فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 9994

#التحذير من البدع والمواسم المحدثة

البدع والمحدثات

سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله

الرباط

غير محدد

محامد و أدعية طباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

1-أمر الله بالمحافظة على السنة والجماعة 2- أشار إلى حق الراعي على الرعيّة وإلى حقهم عليه 3- حال المسلمين الأليم حيث فشت فيهم البدع , وانتشرت بينهم المنكرات 4- التحذير من ذلك كله 5- أوصى بلزوم طريق السّنة 6- نهى عن بدع المواسم وحذّر من رؤوس أهل البدع وكشف تلبيسهم وتدليسهم على الناس وعلى دينهم 7- أشار إلى بدعة تزويق المساجد والأضرحة وأن ذلك ليس من هَدْي السلف 8- حذّر من التقليد الأعمى الذي هو ديْدَن أهل البدع بل دينهم 9- صوّر الأصل العظيم ألا وهو كمال الدين وتمام الشريعة 10- بيّن الفرق بين الذكر النبوي المشروع وبين الذكر المبتدع الممنوع 11- أوصى بالتوبة والاستغفار وحذّر من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 12- بيّن العمل الصالح الذي يتقبّله الله تعالى والذي يَتقرّب به الأولياء الصالحون والمتقون المفلحون إلى الله تعالى 13- وجّه نداءً إلى أولياء الأمور أن يمنعوا هذه البدع وأن يمنعوا أهلها من الحضور في المساجد 14- بيّن مغبة انتشار البدع والمنكرات 15- الوصية بلزوم السنة والجماعة والحذر من البدعة والفُرقة

الخطبة الأولى

أما بعد: أيها الناس، شرح الله لقبول النصيحة صدورَكم، وأصلح بعنايته أمورَكم، واستعمل فيما يرضيه آمرَكم ومأمورَكم، فإن الله قد استرعانا جماعتَكم، وأوجب لنا طاعتَكم، وحذَّرنا إضاعتَكم، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59] ، سِيَما فيما أمر الله به ورسوله، أو هو محرّمٌ بالكتاب والسنة النبوية، وإجماع الأمة المحمدية، الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأرْضِ أَقَامُواْ الصلاةَ وَآتَوُاْ الزكاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ [الحج:41] .

ولهذا نرثي لغفلتكم أو عدم إحساسِكم، ونغار من استيلاء الشيطان بالبدع على أنواعكم وأجناسِكم، فألقوا لأمر الله آذانَكم، وأيقظوا من نوم الغفلة أجفانَكم، وطهّروا من دنس البدع إيمانَكم، وأخلصوا لله إسراركم وإعلانَكم، واعلموا أن الله بفضله أوضح لكم طرقَ السنة لتسلُكُوها، وصرَّح بذمّ اللهو والشهوات لتملِكُوها، وكلَّفكم لينظر عملَكم، فاسمعوا قوله في ذلك وأطيعوه، واعرِفوا فضلَه عليكم وعُوه.

اترُكوا عنكم بدعَ المواسم التي أنتم بها متلبّسون، والبدعَ التي يزيّنها أهلُ الأهواء ويلبّسون، وافترقوا أوزاعًا، وانتزعوا الأديان والأموالَ انتزاعًا، بما هو حرامٌ كتابًا وسنة وإجماعًا، وتسمَّوْا فُقرَا، وأحدثوا في دين الله ما استوجبوا به سقرَا، قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً % الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف:103، 104] ، وكل ذلك بدعةٌ شنيعة، وفِعلةٌ فظيعة، وسبَّة وضيعةٌ، وسُنةٌ مخالفة لأحكام الشريعَة، وتلبيسٌ وضلال، وتدليس شيطاني وخبَال، زيّنه الشيطان لأوليائه فوقَّتوا له أوقاتًا، وأنفقوا في سبيل الطاغوت في ذلك دراهمَ وأقواتًا، وتصدّى له أهل البدع من عيساوة وجلالة، وغيرِهم من ذوي البدع والضلالة، والحماقة والجهالة، وصاروا يترقَّبون لِلَهوِهِمُ الساعات، وتتزاحم على حبال الشيطان وعِصِيِّه منهم الجماعات، وكلُّ ذلك حرامٌ ممنوع، والإنفاق فيه إنفاق في غير مشروع.

فأنشدكم الله عباد الله، هل فعل رسولُ الله لِعمّه سيد الشهداء موسما؟! وهل فعل سيدُ هذه الأمة أبو بكر لسيد الأرسال صلى الله عليه وعلى جميع الصحابة والآل موسمًا؟! وهل تصدّى لذلك أحدٌ من التابعين رضي الله عنهم أجمعين؟! ثم أنشدكم الله، هل زُخرِفت على عهد رسول الله المساجد؟! أم زُوِّقت أضرحةُ الصحابة والتابعين الأماجد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت