فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 9994

#خصوصية الجهاد والشهادة في حياة المسلمين

تحقيقات:عام:الأربعاء 11جمادى الأولى1427هـ - 7 يونيو 2006م

-ضربنا في بعضنا ليس جهادًا ولكنه فتنة وتخبط .

-لماذا يصر أعداؤنا على حذف كلمة الجهاد من قاموسنا؟

-ممارسة الجهاد أثبتت أن الإنسان أقوى من التكنولوجيا.

-ظاهرة الاستشهاد تستعصي على أجهزة الرصد العالمية.

-الاستشهاد في فلسطين أصبح هو العيد القومي للأمة.

منى محروس

في السنوات الأخيرة تعرض مفهوما 'الجهاد في سبيل الله'، و'الشهادة' إلى هجوم ضار من وسائل الإعلام الغربية والعربية على السواء .. خاصة بعد توقيع اتفاقيات سلام مع الصهاينة، وحتى لا يموت هذان المصطلحان وحتى يظلا فاعلين في الأمة لمقاومة أعدائها كان هذا الموضوع.

لدينا أسلحة خطيرة يفتقدها عدونا

يرى د. محمد عبد المنعم البري الرئيس السابق لجبهة علماء الأزهر أن الحديث الذي يتناقله الناس على نطاق واسع وهو [رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر] .. إنما هو من الأحاديث المدسوسة والتي ترددت على لسان جهلة الصوفية. والجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام .. كما في الحديث [ألا أدلكم على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه .. رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله] ومنزلة الشهيد هي أعظم المنازل وقد منحه الله من المنح والمنازل ما يفوق الحصر ومنها أنه يشفع في سبعين من أهل النار من بين أقاربه ومعارفه وأصدقائه.

ويتحدث د. البري عن مدد الله للمجاهدين فيقول: إن أجدادنا يحكون لنا ما حدث في التاريخ القريب أثناء حملة فريزر على مدينة رشيد عام 1807م فحينما أرادت بريطانيا أن تحتل مصر بحثت عن نقطة ضعف فوجدت ضالتها في مدينة رشيد النائية والتي بها حامية تركية ضعيفة .. وفوجئ أهالي المدينة بالأسطول البريطاني يسد عليهم البحر .. فاجتمعوا جميعًا في مسجد زغلول تحت قيادة الشيخ حسن كريت شيخ المسجد وعلى رأسهم العلماء .. وصلوا صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة حتى يفتح الله عليهم في طريقة للمقاومة وهم العزل الذين لا يملكون سيفًا ولا بندقية .. فهداهم الله إلى أن يكون سلاحهم هو الماء المغلي .. وتكون الخطة أن توقد النيران في كل منزل لغلي الماء ويصعد الأطفال على السطوح يلوحون بالملاءات البيضاء دلالة على الاستسلام ..وحينما شاهد الإنجليز العلامة البيضاء توقفوا عن قصف المدينة ونزل مشاة الأسطول إلى المدينة فإذا بالبيوت جميعها مغلقة والمدينة في حالة سكون كامل فاطمأن الجنود وناموا في الشوارع .. وكانت الإشارة المتفق عليها لدى المقاومة هي صعود الشيخ حسن كريت إلى المئذنة وترديده كلمة 'الله أكبر' .. وعندما فتحت النوافذ وتم سكب الماء المغلي على الجنود سلخ وجوههم وأبدانهم وفروا مذعورين مدحورين ولم يدم احتلالهم للمدينة أكثر من سبع ساعات.

إن هذه أسرار وأسلحة خطيرة يفتقدها غيرنا ولكننا نملكها .. وفي حديث رسول الله [نصرت بالرعب مسيرة شهر] .. فالعدو دائمًا يخشى المسلمين لأنهم تربوا على حب الموت .. أما اليهود فإن الله تعالى يقول فيهم [ لتجدنهم أحرص الناس على حياة ] . وقد أمر الله عباده المؤمنين أن يقاتلوا أعداءه وإن هم فعلوا ذلك فقد تكفل لهم بأن ينصرهم ويعذب أعداءهم ويخزهم .. كما في قوله تعالى [قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ] .

ورغم ما تتعرض له فريضة الجهاد من هجوم وتشكيك من جانب غير المسلمين بل ومن المسلمين المهزومين فإن الله قد تكفل بأن تظل هذه الفريضة قائمة كراية عز للمسلمين كما في الحديث الشريف [لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة] .

حكايات شاهد على الجهاد البوسني

يتحدث المهندس أبو العلا ماضي عضو لجنة مناصرة شعب البوسنة عن تجاربه مع جهاد البوسنيين فيقول: إنني سأتعرض لواقعتين سمعتهما بأذني من أهل سراييفو أثناء زياراتي لها مرات عديدة .. الواقعة الأولى يرويها أهل البوسنة فيقولون إنه كان هناك ثلاثة جبال لم يستطع المسلمون السيطرة عليهم منذ الحرب العالمية الثانية، وأثناء حرب الإبادة الصربية الأخيرة حاول البوسنيون السيطرة عليهم لمكانتهم الاستراتيجية الكبيرة .. وفي الجيش البوسني كتيبتان مشهورتان بأنهما يأخذان جنودهما بالشدة والإيمان والتربية الإسلامية الصارمة لذلك فبأسهما شديد .. وظلت هاتان الكتيبتان تخططان لمدة شهرين .. واختاروا ليلة مظلمة لبدء الهجوم .. وكانت البداية هي صيحة الله أكبر الشديدة وكانت المفاجأة أنهم سيطروا على هذه القمم الثلاث في خمس عشرة دقيقة .. وحينما دخلوا وجدوا جنود الصرب قد بالوا على أنفسهم من الرعب .. وبعد ذلك تخلى الصرب عن الهجوم فقالوا إننا لم نكن نخاف منكم وأنتم تصعدون الجبل من أسفل وإنما كنا مشغولين وخائفين من الجنود الملتحين ذوي الملابس البيضاء الذين جاءوا من أعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت