فهرس الكتاب

الصفحة 8981 من 9994

هذه هي المشكلة المتأزمة في عالمنا اليوم!.

لقد واجهت الكثير من القائمين على المؤسسات الخيرية، والأعمال الدعوية، فكلهم يشتكي من قلة المساهمين والمشاركين، وما نراه من الأعمال الدعوية، القائمة على أرض الواقع، إنما هي ثمرة جهد فئة قليلة مؤمنة، فكيف لو تحركت الجموع الغفيرة في حقل الدعوة إلى هذا الدين العظيم؟!.

دعونا من العموميات، ولندخل بعمق في صلب الموضوع:

هل كل الذين يقرؤون مقالي الآن لهم مشاركات في حقل الدعوة إلى الله تعالى؟!.

أرجو أن نكون صرحاء مع أنفسنا!.

كم هم الذين ارتبطوا بأعمال دعوية ؟!.

كم هم الذين ساهموا في إنتاج أعمال إسلامية؟!.

لو سأل كل واحد منا نفسه: ما أهم الإنجازات التي قام بها في سبيل خدمة دينه، يا ترى هل تبلغ العشر أم العشرين أم...؟!

وأرجو ألا يُفهم الحديث، أنه يُقصدُ طائفة دون أخرى، كلا، بل أقصد كل واحد بعينه، نعم كل واحد بعينه، وكلٌّ في مجاله وتخصصه.

إننا بحاجة جد والله ماسة إلى الذين يتحركون في حقل الدعوة إلى الله تعالى، وينتهجون نهج الأنبياء، ويسيرون سيرة الأولياء، في حرصهم على هداية الناس ودعوتهم إلى دينهم.

فهذه حلقات تحفيظ القرآن الكريم؛ كم هي الطاقات التي تحتاجها من حفاظ كتاب الله تعالى لتعليم وتربية أبناء المسلمين؟! ومع ذلك نجد أن بعض هؤلاء يزهدون في تعليم الصغار، وما علموا أن هؤلاء غداً سيكونون كباراً، ويتولّون قيادة الأمة.

فلماذا لا يفرغ بعض الحفاظ نفسه لتعليم هؤلاء، حتى يخرجوا طائفة من أبناء المسلمين يحفظون كلام الله ويطبقونه؟!.

وأين المعلمون من الإشراف على تلك الحلق، وتوجيه مدرسيها في طرق التدريس والتعليم، وتوجيه الطلاب لما فيه خيرهم وصلاحهم؟!.

وإذا انتقلنا من الحلقات، لنصل إلى مكاتب الجاليات، أتساءل في نفسي: أين دور معلمي اللغة الانجليزية؟! وأين مساهمتهم في مجال دعوة غير المسلمين؟!.

هذا العلم الذي وهبك الله إيّاه؛ لماذا لم تحرص على إفادة الناس منه، وزيارة مكاتب الدعوة والمشاركة معهم بما تستطيع؟!.

لقد أفاء الله عليك بمعرفة هذه اللغة؛ فلماذا لا تزكي هذه المعرفة؟!.

ولماذا تحرم نفسك الخير والبر والدعوة إلى الله تعالى؟!.

لم أشأ في مقالي هذا أن أحصي كل التخصصات ولكن هي نماذج تدل على غيرها، وتشير إلى بقيتها، وكما يقال: اللبيب بالإشارة يفهم.

والله المستعان،،،،،،

كثيراً ما تثار قضية إنصاف المرأة من الرجل وضرورة الأخذ بحقوقها المسلوبة.. وجميل أن نجد من يثأر لها . ويأخذ بحقها خصوصا ونحن نعلم أنها تحتاج للنصرة في كثير من المواطن والظروف..

لكن العجيب أننا قليلاً ما نسمع من يطالب بإنصاف المرأة من بنات جنسها. فهذه لاشك دعوة من نوع جديد مع أن المجتمع يعيشها ويعاني منها!

فئة ليست بالقليلة من النساء اللاتي يرزحن تحت ظلم المرأة لأختها المرأة..

ولعل من أشنع صور هذا الظلم ما نسمعه بين حين وآخر من فئة من النساء اللاتي يرفعن الخطاب النسوي التغريبي ويطالبن بحقوق هي في الواقع أعباء والتزامات جديدة يثقل بها كاهل المرأة من جديد ومن أمثلتها الدعوة إلى قيادة السيارة أو المشاركة السياسية والتحرر من قوامة الرجل وعدم اشتراط المحرم في السفر...إلخ

تلك الدعاوي الجوفاء التي هي أبعد ما تكون عن المعا ناه الواقعية لكثير من النساء فماذا يمكن أن تقدم هذه الدعاوي أمام تعسف وتشدد بعض الآباء وأولياء الأمور الذين منعوا مولياتهن حق الزواج وردوا الخُطاب حتى تصل الفتاة إلى سن يعزف عنها الرجال أو تزويجها لمن لا ترغبه ؟!

وماذا يمكن أن تقدم هذا الدعاوي لنساء يعانين من سوء معاملة الأزواج وأمام استبدادهم بالرأي والتنصل من المسؤولية وإهمال الزوجة وربما تركها وأولادها تواجه صعاب الحياة وربما طالبها بالنفقة عليه وعلى أولاده أوعضلها لتفتدي نفسها منه بمالها ؟َ!

وماذا يمكن أن نقدم للمرأة التي أخذ مالها ومنعت حقها في الميراث وسلبت حقها في التصرف في مالها ...؟!

الى غير ذلك من صور التي هي حقوق أولية واهتمامات حقيقية للمرأة !!

إن صور الظلم للمرأة من اختها الكثير ومنها ظلم زوجات الآباء وظلم أم الزوج لزوجة ولدها والعكس..!! وظلم المديرات لمن تحت أيديهن من الموظفات..

صور كثيرة قد لا يعرفها إلا من خالط النساء وعلم ما يدور في واقعهن من ظلم وقهر مصدره غالباً المرأة لأختها !!

فهل آن الأوان أن تخفض الأخت لأختها جناح الرحمة والشفقة التي هي أقرب الناس إليها وأعلمهم بحالها ومعرفة واقعها وهمومها ومعاناتها؟

ومتى تتحد الأصوات النسائية الراشدة ليرفعن راية المطالبة بالأخذ بالحقوق ومنع الظلم ورفض دعاوى التبرج والسفور والتحرير التي هي في الواقع أبواق للإعلام الغربي الآسن؟!!

كذلك فتح مراكزالإستشارات الأسرية ومناقشة قضايا المرأة في وسائل الإعلام وتصعيد هذه القضايا الهامه من خلال الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب, لتوعية المجتمع بالحقوق والواجبات وتسهيل مهمة وصول المرأة إلى القضاء عند الإعتداء عليها وإقامة المؤتمرات لمعالجة قضايا المرأة والرد على المغرضين ودعاة التحرير وتكثيف اللقاءات التربوية والثقافية النسائية التي تتبناها جهات موثوقة والأهم من كل ذلك: التركيز على تربية المرأة وتوثيق علاقاتها بربها وتخريج جيل قوي يحمل هم الدين والدعوة حتى توصد الأبواب أمام زحف التغريب والعلمنة في ظل النظام العالمي الجديد .

والله أسأل أن يحفظ نساء المسلمين من الفتن ويثبتهن على الحق ويجعلهن هاديات مهتديات 00آمين.

حين كان يهوي بعصاه الخيزران على الأرض التي يطويها بقدميه المثقلتين بهمه الدعوي، شامخاً برأسه في همة عالية لا تكل ولا تمل، وهو يمر خمس مرات بنفس الشوارع في ذات الحارة منادياً الصلاة الصلاة، مذكراً الناس ومنبهاً الغافل، كانت مهمته هي صلب عمله في مجال الحسبة، وكان الناس يدركون أن ذلك الرجل الذي يطلقون عليه (مطوع الهيئة) مختص بأمرين رئيسين: التذكير بالصلاة، ومتابعة المدخنين.

لقد كان ذلك التشكيل التلقائي لمهام رجال الحسبة مرتبطاً بالظروف البسيطة التي تعيشها المدن والقرى سابقاً، وهو أمر نبع من بساطة التكوين الجغرافي والتركيب الاجتماعي.

فلو اتخذنا الرياض أنموذجاً - وهي العاصمة - فما مساحتها الجغرافية؟! وما مسافة أطول شارع فيها؟! بل ما عرضه؟! وكم عدد الدكاكين الموجودة فيه؟! - حين لم تكن الرياض تعرف المجمعات التجارية - بل ما حجم العمالة الموجودة في وقت كان من النادر ألا يدير صاحب المال ماله؟! بل ما نوعية تلك العاملة الموجودة؟!.

وحينها أيضاً لم تكن مغادرة الرياض في أسفار سياحية خارج الوطن سمة ذلك العصر، وهو الزمن الذي صبغ أهله بالبساطة وبالحفاظ على عاداتهم وأعرافهم، وفي ذلك الوقت لم يشغل الأهل بقنوات تقلب ليلهم نهاراً ولا بـ (إنترنت) يجعل العالم أمام أعينهم بضغطة زر.

حينها كان الأولاد الذكور يقضون متعتهم بألعاب بسيطة من ابتكاراتهم، فهذا يلاحق حلقة من حديد تسمى (الدنانة) وآخرون يلعبون بالطابة (الكرة) ، وثالث يمتطي صهوة سعفة نخيل جافة يمر بها في حارات وشوارع المدينة محاكياً فارساً على حصان، وثلة تجتمع لتمارس لعبة تسمى (المصاقيل) ...إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت