فهرس الكتاب

الصفحة 6657 من 9994

#ما ميز الله به الجنسين عن بعضهما

{وليس الذكر كالأنثى }

"أبو أحمد الزهراني"

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد فقد أثار الكفار اليوم ومن شايعهم من المنافقين والمنافقات قضية يعلم منها إعلان المناقضة لكتاب الله وهي الدعوة لعدم التميز بين الرجل والمرأة وهذه الدعوة بهذا الإطلاق دعوة كافرة تناقض صريح القرآن والسنة المطهرة كما سيأتي، إلا أنه في البداية ينبغي أن يتنبه المسلم أن هناك نوع من التميز بين الرجل والمرأة حرمه الله وألغاه وهو ما كان مصدره البشر وتشريعهم الذي لم ينزل الله به من سلطان، بل هو من الظلم والكبر الذي حرمه الله قال تعالى {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (139) الأنعام، فهذا التميز وما شابهه محرم وأما التميز الذي أنزله الله وشرعه فهذا إنكاره كفر، وإليك عدد من الآيات والأحاديث التي تبين أن الله ميز بين الرجل والمرأة وجعل لكل واحد منهما ميزات تخصه: قال تعالى: { لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى } آل عمران. وقال تعالى {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} النساء. ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاول من الرجال إلغاء ميزته أو من النساء كذلك، فروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ومن أعظم ما تميز به الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ما لأحدهما عند الآخر من الحقوق فقد قسم الله الحياة بينهما كل يقوم بعمل حتى يتكاملا في بناء مملكة الأسرة، ولو قام كل واحد منهما بنفس العمل الذي يقوم به الآخر لفسدة الحياة الأسرية وبقي فيها جوانب معطلة أو تحتاج إلى أطراف مستأجره لتقوم بها وهذا خلاف الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت