فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيتها الأخت المسلمه:
عليك ان تصغي باذن قلبك, وتستجمعي شارد فكرك, وتجلسي مع هذه الكلمات جلسة صدق مع الله ومع النفس, واستمعي معي الي قول الله تبارك وتعالي لأن القرآن انما هو كلام الله عز وجل, فمن أراد أن يكلمه الله عز وجل فليقرأ القرآن الكريم, فاني سمعت الله عز وجل يقول {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} (57) سورة الكهف ويقول الله عز وجل {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} (20) سورة لقمان.
ويقول الله عز وجل {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} (3) سورة الحج
أيتها الأخت المسلمة:
لقد عاهدت الله عز وجل أن لا أخدعك بباطل, ولا أزيف لك الحقيقة أمام عينيك وبين يديك صافية صفاء السماء, نقية نقاء الماء, لا كدر فيها ولا شبهات, حتي وان كانت هذه الحقيقة مرة مؤلمة لأنه لا يجب علينا أن نتغاضي عنها وتتركها ليستفحل خطرها
ويشتد ضررها بل يجب أن نواجهها بصدق وثبات وايمان وصبر حتي نخرج بزاد ينير لنا الطريق - بزاد يحول بينك وبين الوقوع في أحبال الدنيا وأهوائها وينجيك من شر همسات الصديقات والقريبات التي ترجعك الي الوراء مع الشيطان والأهواء-أيتها الأخت, فلتعلمي أن نعيم الدنيا غرض زائل, وأن سكر الدنيا مهما كان لذيذا يوشك أن ينتهي, وتذهل عقلك ساعة يقظة وانتباه وان هذه الساعة ان شار الله لقريبة منك. فهيا أقبلي علي ربك استمعي الي كلام الصدق والحق واتركي هؤلاء جميعاً لأن الجميع يريد خداعك ويريد أن يزيف لك الحقيقة بأن يجعل لك الحرام حلالاً والحلال حراماً. ولكن شرع الله سفينة النجاه في وسط هذه الفتن وهذه الامواج المتلاطمة في جانبي محيط مدمر من الفتن والشهوات.
لا تنخدعي أيتها الأخت المسلمة بالأكاذيب والأباطيل ولا تجادلي بالباطل, لتدحضى به الحق, فان الحلال بين و الحرام بين والباطل في حساب الزمن لحظات. أما الحق فباق بقاء الأرض والسموات.
ان هذا التقليد الأعمي للفاجرات من الشيوعيات واليهوديات من كشف للرءوس والرقاب والصدور والأيدي والأرجل واظهار الزينة حرام وكبيرة في حق الله جل وعلا.
ولما علم الله عز وجل بخطورة هذا التبرج ( كما أسلفنا) أمرنا بالحجاب صونا لك أولا ثم صوناً لكرامة هذا المجتمع المسلم. فأمر الله بالحجاب من محاسن هذه الشريعى الغراء زفضائلها ونعمها لما يترتب عليه من الصيانه والعفاف والبعد عن الأدناس والرذائل والمعاصي.
وفي حديث سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لفاطمه رضي الله عنها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا ترين للرجال ولا
يرونهن, فذكره للنبي صلي الله عليه وسلم فقال: (انما فاطمة بضعه مني) .
بل وقد أمر الله عز وجل بعدم الاختلاط والتبذل والتبرج فقال: ( {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } (33)
سورة الأحزاب قال ابن كثير أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ,وقال تعالي وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ (31) سورة النور قالت الاخت الفاضلة في كتابها (التبرج) : ان الله قد أنزل هذه الايه وهو يعلم أن من النساء من تختمر للزينة والفتنة, وتتجمل بالخمار لأنها تديره علي رأسها مائلا ذات اليمين أو ذات الشمال وتحليه ببعض الخليه, وبارسال خصلات من شعرها اللامع علي جبينها أو تجعله علي شكل تاج يزيد في جمال وجهها, وحتي يكون الخمار نفسه زينة للناظرين عكس ما أراد اللع عز وجل من جعله سائراً لزينتها وفتنتها وزعمت أنها أطاعت الله واختمرت كما أمر.
ألا فلتعلم هذه المخادعة ان الله عليم بما في نفسها من شهوه التجمل والتبرج, وأنه لا يخفي عليه ما في قلبها من الاحتيال والمخادعة, فرغبتها في أن تبدو جميله, وأن تحوز اعجاب من يراها ولو بالخمار, تبرج يمقته الله عز وجل, ومعصية يعاقب عليها ولذلك عقب قوله تعالي (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) قوله (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) أي أن الخمار وحده لا يكفي مع التجميل والتزين, ثم تدبرن قوله تعالي { وَلَا يَضْرِبْنَ ِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ } (31) سورة النور ان الله تعالي ينهي عن استلفات النظر الي الزينة وان كانت مستورة. ثم تدبرن قوله تعالي {فلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} (32) سورة الأحزاب حتي التبرج في الصوت نهي الله عنه.