فهرس الكتاب

الصفحة 9789 من 9994

( [4] ) رواه البخارى في الرقاق ، باب يقبض الله الأرض ، ومسلم رقم (2790) فى صفات المنافقين ، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة .

( [5] ) رواه البخارى رقم (6527) فى الرقاق ، باب الحشر ، ومسلم رقم (2859) فى الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، والنسائى (4/114) فى الجنائز ، باب البعث .

( [6] ) رواه الترمذى رقم (3141) فى التفسير ، باب ومن سورة بنى إسرائيل . وصححه شيخنا الألبانى في المشكاة (5546) .

( [7] ) رواه البخارى رقم (4760) فى التفسير ، سورة الفرقان ، ومسلم رقم (2806) فى صفات المنافقين ، باب يحشر الكافر على وجهه .

( [8] ) رواه الترمذى رقم (2494) فى صفة القيامة ، وصححه شيخنا الألبانى في المشكاة وهو في صحيح الجامع برقم (8040) .

( [9] ) رواه مسلم رقم (2864) فى صفة الجنة ، باب صفة يوم القيامة ، والترمذى رقم (2423) فى صفة القيامة ، باب رقم (3) ، وهو في صحيح الجامع رقم (2933) .

( [10] ) رواه البخارى رقم (6531) فى الرقاق ، باب قوله تعالى: ألا يظن أولئك أنهم مبعثون . . . الآية ، ومسلم رقم (2862) فى الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب في صفة يوم القيامة .

( [11] ) روه مسلم رقم ( 2842) فى صفة الجنة ، باب في شدة حر نار جهنم ، والترمذى رقم (2576) فى صفة جهنم ، باب ماجاء في صفة النار .

( [12] ) رواه الترمذى رقم (2577) فى صفة جهنم ، باب ماجاء في صفة النار ، وصححه شيخنا الألبانى في الصحيحة رقم (512) ، وهو في صحيح الجامع برقم (8051) .

( [13] ) رواه البخارى (2/119) فى الجماعة ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ، ومسلم رقم (1031) فى الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة .

( [14] ) رواه أبو داود رقم (4681) فى السنة ، باب الدليل على زيادة الإيمان ، وهو في صحيح الجامع (5965) .

( [15] ) رواه مسلم رقم (2566) فى البر والصلة ، باب في فضل الحب في الله ، والموطأ (2/952) فى الشعر ، باب ماجاء في المتحابين في الله .

( [16] ) رواه الترمذى رقم (1639) فى فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل الحرس في سبيل الله وصححه شيخنا الألبانى في المشكاة رقم (3829) ، وهو في صحيح الجامع رقم (4112) .

( [17] ) رواه الترمذى رقم (1306) فى البيوع ، باب في إنظار المعسر ، وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب (900) ، وهو في صحيح الجامع رقم (6107) .

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وحبينا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله.. أدَّى الأمانةَ، وبَلَّغَ الرسالةَ، ونَصَحَ الأمةَ، وكشف الله به الغمة ، جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين...

أما بعد:-

فحيَّا الله هذه الوجوه الطيبة المشرقة، وذكى الله هذه الأنفس، وشرح الله هذه الصدور.

طبتم جميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

حياكم الله جميعاً وأسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعنى وإياكم في الدنيا دائما وأبداً على طاعته وفي الآخرة مع سيد الدعاة وإمام النبيين في جنته ودار كرامته.

إنه ولى ذلك ومولاه وهو على كل شىء قدير..

أما بعد:-

فإن أصدق الحديث كتاب الله ،وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

أحبتى في الله:

هذا هو لقاءنا الحادى عشر مع السلسلة الكريمة في رحاب الدار الآخرة وكنا قد وقفنا عند هذا المشهد المزلزل المروع: الناس جميعاً وهم في أرض المحشر، وقد بلغ بهم ما بلغ من الهول والغم والكرب، فالزحام حينذاك يخنق الأنفاس، والشمس فوق الرؤوس بمقدار ميل، والناس غرقى في عرقهم كل بحسب عمله وبحسب قربه من الملك القدير ويزيد المشهد الرهيب العصيف غماً فوق الغم وكرباً فوق الكرب بإتيان جهنم والعياذ بالله.

فقد سجل المولى في قرآنه قال تعالى: وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [ الفجر: 23 - 26 ] .

وفى صحيح مسلم من حديث ابن مسعود أنه قال:

(( يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ) ) ( [1] ) .

فإذا ما رأت الخلائق زفرت وزمجرت غضباً منها لغضب الله.

فحينئذ تجثوا جميع الأمم على الركب..

ولقد سجل القرآن هذا المشهد حيث قال الله تعالى:

وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية:28] .

وفى هذه اللحظة تطير قلوب المؤمنين شوقاً إلى الجنة، وتطير قلوب المجرمين فزعاً، وهلعاً، وهرباً من النار، ويعض صنف كثير من الناس في أرض المحشر على أنامله تحسراً على ما قدم في هذه الحياة الدنيا -ولكن- هيهات. . هيهات!!

قال تعالى: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم سَبِيلا يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ للإِنْسَانِ خَذُولا [الفرقان:26-29] .

فى هذا الكرب ينطلق بعض الناس ويقول بعضهم لبعض: ألا ترون ما نحن فيه؟!! ألا ترون ما قد بلغنا ؟!! ألا تنظرون من يشفع لكم عند ربكم ليقضى بينكم ؟!!

فلا يتقدم للشفاعة يومئذ إلا صاحبها. سيد ولد آدم محمد بن عبد الله وحينها يقول كل نبى نفسى. . نفسى!! ويقول حبيبنا محمد أنا لها، أنا لها.

وحتى لا ينسحب بساط الوقت من تحت أيدينا سريعاً فسوف ينتظم حديثنا في هذا الموضوع في العناصر الآتية:-

أولاً: الشفاعة العظمى.

ثانياً: من أسعد الناس بشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

فأعرنى قلبك، وسمعك أيها الحبيب، و الله أسأل أن يجعلنى وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أولاً: الشفاعة العظمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت