فها هو الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله يقول في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المرزوي:"ولو أنّا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفورا له قمنا عليه وبدّعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابنُ نصر ولا ابنُ مندة، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة".
نسأل الله أن يهدي القلوب إلى الحق، وأن يستأصل شأفة سوء الظن من الصدور، إنه سميع مجيب,,,
هذه بعض الأعمال التي يحبها الله تعالى ؛بل هي من أحب الأعمال إلى الله تعالى ، فحري بك أن تسارع إلى المبادرة إليها ، والمسابقة إلى فعلها ..لأنك تحب أن تفعل ما يحبه الله ..فكيف إذا كان هذا الأمر من أحب الأعمال إليه .. فإليك هذه الباقة من الأعمال التي تعد من أحب الأعمال إلى الله تعالى:
ـ الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والجهاد في سبيل الله ، والحج المبرور: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل ؟ فقال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"حج مبرور"رواه البخاري ومسلم .
ـ الصلاة على وقتها ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله تعالى: سؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال:"الصلاة على وقتها ، قال: ثم أي ؟ قال:"ثم بر الوالدين " قال: ثم أي ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"رواه البخاري ومسلم ."
ـ ذكر الله تعالى: عن معاذ بن جبل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال:"أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله"رواه ابن حبان في صحيحه .
ـ إدخال السرور على أخيك المسلم ، وتفريج كربته ، وقضاء دينه: يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تطرد عنه جوعا أو تقضي عنه دينا"رواه الطبراني في الأوسط .
ـ الحرص على العمل الصالح ولو قل هذا العمل: قال صلى لله عليه وسلم:"إن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل"رواه البخاري ومسلم .
أحب العباد إلى الله تعالى
ـ المواظبة على الفرائض والإكثار من النوافل: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته"رواه البخاري .
ـ الأنفع للعباد: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إلى الله ؟ فقال:"أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"رواه الطبراني في الأوسط .
ـ حسن الخلق: عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقا"رواه ابن حبان .
ـ الإمام العادل: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ان أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل"رواه أحمد في مسنده .
ـ التعجيل في الفطر بعد غروب الشمس: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا"رواه الترمذي .
أنا أخالفك في الرأي فأرجوك لا تغضب
أتعجب من بعض رجال الصحوة وبعض من سلك طريق الدعوة عند ما تختلف معه في مسألة ، أو رأي يقبل الاجتهاد
وإذا به يهجرك ...ويغضب عليك .... ويحمل في قلبه من الحقد والحسد ...مالا يخطر في البال .
تعجبت كثيراً لما حصل ذلك ، ولكن عجبي زال لما تفكرت في أن هذا الأمر من قديم الزمان....
أحبتي رجال الصحوة ..ألم يقع الاختلاف بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم؟
ومع ذلك فماذا كان في قلوبهم ؟ هل حقد بعضهم على بعض ؟ هل وقع بعضهم في غيبة بعض ؟ هل وهل ؟؟؟
ألم يقع الاختلاف بين العلماء قديماً وحديثاً في المسائل الفقهية ، والتربوية ؟
ومع ذلك فالذي ينظر في حياتهم وتاريخهم ، ليتعجب من الأدب وحسن الظن وسلامة الصدر الذي اتصف به هؤلاء.
إن هناك آداباً في زمان الإخاء والإتفاق ، ولابد أن نعلم أن هناك آداب في أوقات الاختلاف ولعل من أعظم آداب اختلاف هو"حسن الظن وسلامة القلب وحفظ اللسان عن الغيبة".
لقد قرأت في حياة السلف وأخلاق العلماء فوجدت من أعظم أخلاقهم عند الخلاف هو"سلامة القلب وطهارة اللسان"ومن ذلك ما أورده الذهبي في السير: أن الإمام الشافعي اختلف مع يونس الصدفي فلما خرجا من ذلك الاجتماع ، أخذ الشافعي بيد يونس وقال له:"ما يمنع أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة".
أخي الحبيب هل تأملت هذا الموقف من الشافعي ؟ ما يمنع أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة . إنه الخلق الرفيع والأدب النبيل ، وهكذا كان السلف .
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولاينال العلا من طبعه الغضب
إن صفاء القلوب ونقاء النفس على الإخوان، من الأمور التي تحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابرة ، لأن الشيطان يسعى لأجل الفساد والإفساد.
أيها الأحبة .. لماذا إذا اختلفنا في وجهات النظر تهاجرنا ، وتخاصمنا ؟ إن الأمر يحتاج إلى وقفة وحزم.
وأقول لكل من يعتني بمخاطبة شباب الصحوة بالذات إلى ضرورة التربية على الأخلاق الحسنة \"وإلى تأكيد إيجاد القدوات التي تتخلق بأخلاق السلف ."
وكل خير في إتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
والله والله إن القلب ليحزن ويتقطع من الأسى عندما يرى شباب الصحوة ، وجيل الدعوة وقد بدأ يتسرب بينه"داء الحسد والحقد والبغضاء"
يا حسرة على تلك الدروس التي حضروها
يا حسرة على تلك الأشرطة التي سمعوها
يا أحبابنا هذه رسالة محب ومشفق...لنتجاوز الاختلاف في وجهات النظر ، ولنبدأ نعمل لخدمة الدين ، ولنصرة لا إله إلا الله.
والله معنا بتوفيقه ورعايته
ربوة الرياض أم ملاهي الحكير ؟ !
ظل الكثيرون يراهنون على هزيمة الصحوة ، وانحسار البساط من تحت أقدامها بفعل تيار الفساد الجارف ، وحركة التغريب الهادرة التي فتنت أكثر الناس عقلا ، وجعلت أحلمهم حيراناًً !!
لكن هذه النظرات المنفعلة والأحكام الطائشة ما انفكت تتلاشى وتتبخر تبخر قطرات الماء في يوم قائض عند أدنى محك واختبار حقيقي لإرادة الأمة ، وتوجهات المجتمع !
أقيمت انتخابات البلديات في عدد من مدن المملكة فاكتسح الإسلاميون صناديق الاقتراع وخسر العلمانيون وأنصاف العلمانيين وغيرهم الرهان ولم يظفروا إلا بالحسرة والهزيمة المرة !
وأعلنت صحيفة الرياض عن تصويت عام بشأن قيادة المرأة للسيارة فكانت النتيجة صاعقة فوق رؤوس عواجيز الصحافة"ومخزية لأرباب الشهوات وسماسرة الأخلاق !!"
مما اضطر"رئيس التحرير"إلى إلغاء التصويت زاعماً أنه إجراء اتخذ في غيابه ولم يوافق عليه وكأن قراء هذا الهراء الفارغ صبياناً صغاراً لم يبلغوا حدّ التمييز الذين يؤمرون عنده بأداء الصلاة !!
ثم راهنت قناة العربية على إلغاء الهيئات مستغلة ظرفاً عصيباً لم يمر على الرئاسة مثله في تاريخها فكانت النتيجة كالعادة مخزية"لحالقي الشوارب واللحى !!"