فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 9994

#الولاء والبراء

أولاً: تعريف وبيان.

أ- تعريف الولاء والبراء لغة وشرعا.

ب- علاقة الحب والبغض بالولاء والبراء.

ثانياً: أهمية عقيدة الولاء والبراء.

ثالثاً: الغلو في الولاء والبراء.

رابعاً: أصناف الناس في ميزان الولاء والبراء.

خامساً: ولاء المؤمنين بعضهم بعضاً:

أ- وجوب ولاء المؤمنين بعضهم بعضاً.

ب- من مظاهر موالاة المؤمنين.

سادساً: ولاء الكفار والمنافقين:

أ- تحريم ولاء الكفار والمنافقين.

ب- الفرق بين الموالاة والتولي، وأقسام الموالاة.

ج- من صور ولاء الكفار والمنافقين.

سابعاً: البراءة من الكفار والمنافقين ومعاداتهم.

أ- وجوب البراءة من الكفار والمنافقين ومعاداتهم.

ب- الفرق بين إظهار البراءة من الكفار والمنافقين وبين وجود ذلك في القلب.

ج- من صور البراءة من الكفار والمنافقين.

أولاً: تعريف وبيان:

أ- تعريف الولاء والبراء لغة وشرعا:

الولاء لغة:

قال ابن فارس:"الواو واللام والياء: أصل صحيح يدل على قرب... من ذلك الولي: القريب... والولاء: الموالون، يقال: هؤلاء ولاء فلان"، ثم قال:"والباب كلّه راجع إلى القرب".

وقال الخليل بن أحمد:"الولاء: مصدر الموْلى... والوالي: المعتق والحليف والولي... والموالاة: اتخاذ المولى".

وقال الراغب:"الولاء والتوالي: أن يحصل شيئان فصاعداً حصولاً ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد. والوَلاية: النصرة، والوِلاية: تولي الأمر، وقيل: الوِلاية والوَلاية نحو: الدِّلالة والدَّلالة".

وقال ابن منظور:"قال ابن الأعرابي: الموالاة أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح ويكون له في أحدهما هوىً فيواليه أو يحابيه. ووالى فلان فلاناً إذا أحبه... وقد تكرر ذكر (المولى) في الحديث، قال: وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب والمالك والسيد والمنعِم والمعتِق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتَق والمنعَم عليه، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء، فالوَلاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، والوِلاية بالكسر في الإمارة، والولاء في العتق، والموالاة من والى القوم، وقال: والولي: الصديق والنصير، ابن الأعرابي: الولي: المحب..."

والموالاة: ضدّ المعاداة، والولي: ضدّ العدو.

وتولاه: اتخذه ولياً، وإنه لبيِّن الوِلاة والولية والتولي والولاء والوِلاية والوَلاية.

والولي: القرب والدنو..."."

البراء لغة:

قال ابن فارس:"فأمّا الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فروع الباب ـ ثم قال بعد ما ذكر الأصل الأول:ـ والأصل الآخر: التباعد من الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البرء وهو السلام من السقم، يقال: برئت وبرأت... ومن ذلك قولهم: برئت إليك من حقك وأهل الحجاز يقولون: إنا براء منك، وغيرهم يقولون: أنا بريء منك".

وقال الراغب:"أصل البُرء والبراءة والبَري: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض، وبِرئتُ من فلان وتبرّأت، وأبْرَأته من كذا، وبَرّأته، ورجل بَريء، وقوم برآء، وبريؤون".

وقال ابن منظور:"قال ابن الأعرابي: برئ إذا تخلّص، وبرئ إذا تنزّه وتباعد، وبرئ إذا أعذر وأنذر، ومنه قوله تعالى: {بَرَاءةٌ مّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:1] أي: إعذار وإنذار... وليلة البراء ليلة يتبرأ القمر من الشمس".

قال الزبيدي:"وقال البيضاوي: أصل تركيب البرْء لخلوص الشيء من غيره، إما على سبيل التقصي، كبَرَأ المريض من مرضه، والمديون من دينه، أو الإنشاء، كبَرَأ الله آدم من الطين".

إذن الولاء لغة يطلق على عدّة معان منها: المحبة، والنصرة، والاتباع، والقرب من الشيء، والدنو منه.

والبراء لغة يطلق على عدة معان أيضاً منها: البعد، والتنزه، والتخلص، والعداوة.

الولاء والبراءشرعا:

عرّفها كثير من العلماء بقولهم:

الولاية هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً، والبراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار.

قال شيخ الإسلام في أصل معنى الولاية والعداوة:"والولاية ضدّ العداوة، وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد. وقد قيل: إنّ الولي سمّي ولياً من موالاته للطاعات، أي: متابعته لها، والأول أصح، والولي: القريب، يقال: هذا يلي هذا أي: يقرب منه".

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن:"أصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة: البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة، والأنس، والمعاونة، وكالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال. والوليّ ضدّ العدو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت