فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 9994

#من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم استجابة دعائه

عبد العظيم بدوي الخلفي

ملخص المادة العلمية

1-وقائع وحوادث استجاب الله تعالى فيها لرسوله ليكون آية على صدقه .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى النبي الخلاء، فوضعت له وضوءا، فلما خرج قال: (( من وضع هذا؟ ) )فأخبر، فقال: (( اللهم فقهه في الدين ) ).

فكان بعد يدعى حبر الأمة، وترجمان القرآن، ببركة دعوة النبي ، وإجابة دعائه لجماعة بما دعا لهم أو عليهم متواتر بالجملة، معلوم بالضرورة.

ومنه:

عن عبد الله بن مسعود قال: بينما رسول الله يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه بين كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي وضعه بين كتفيه فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، فلو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله ، والنبي ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت - وهي جويرية - فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى النبي صلاته رفع صوته، ثم دعا عليهم. وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: (( اللهم عليك بقريش-ثلاث مرات- ) )فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: (( اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط ) ).

وذكر السابع ولم أحفظه، قال: فوالذي بعث محمدا بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر.

وعنه: (( أن النبي لما رأى من الناس إدبارا قال: اللهم سبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حصدت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد! إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم، فدعا لهم، فسقوا الغيث ) ).

وعن البراء بن عازب عن أبيه أنه قال لأبي بكر: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ، قال: أسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، وسوّيت للنبي مكانا بيدي ينام فيه عليه، وبسطت عليه فروة، وقلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فاذ أنا براع مقبل، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب؟ قال: نعم، فأخذ شاة فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي فكرهت أن أوقظه، فوقفت حتى استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى يرد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت، ثم قال: (( ألم يأن الرحيل؟ ) )قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله! قال: (( لا تحزن إن الله معنا ) )، فدعا عليه النبي فارتطمت به فرسه إلى بطنها في جلد من الأرض، فقال: إني أراكما دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال: كفيتم ما ههنا، فلا يلقى أحدا إلا رده.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن النبي قال وهو في قبّة يوم بدر. (( اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم ) )فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله! ألححت على ربك! فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول: (( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ).

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن النبي خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر قال: (( اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم ) )، ففتح الله عليه فانقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واكتسبوا وشبعوا.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: غزوت رسول الله وأنا على ناضح، قد أعيى فلا يكاد يسير، فتلاحق بي النبي فقال: (( ما لبعيرك؟ ) )قلت: قد أعيى، فتخلف رسول الله فزجره، فدعا له، فما زال بين يدي الإبل، قدّامها يسير، فقال لي: (( كيف ترى بعيرك؟ ) )قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: (( أفتبعنيه بأوقية؟ ) )فبعته على أن لي فقار ظهره إلى المدينة، فلما قدم رسول الله المدينة غدوة عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي.

وعنه قال: (( كان ليهودي على أبي تمر، فقتل يوم أحد وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبي لليهودي: (( هل لك أن تأخذ للعام نصفه وتؤخر نصفه؟ ) )فأبى اليهودي، قال النبي: (( هل لك أن تأخذ الجداد؟ ) )فأبى، قال: (( فآذني ) ). فآذنته فجاء هو وأبو بكر، فجعل يجد ويكال من أسفل النخل، ورسول الله يدعو بالبركة، حتى وفينا جميع حقه من أصغر الحديقتين ثم أتيتهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: (( هذا من النعيم الذي تسألون عنه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت