فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إعداد / مجدي عرفات
اسمه ونسبه: أبو نعيم الفضل بن دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي الطلحي القرشي مولاهم الكوفي الملائي الأحول مولى آل طلحة بن عبيد اللَّه.
كان شريكًا لعبد السلام بن حرب الملائي بالكوفة يبيعان المُلاء وغير ذلك، وكذلك كان غالب علماء السلف، إنما ينفقون من كسبهم.
مولده: روى الخطيب عن أحمد بن ملاعب: سمعت أبا نعيم يقول: ولدت في آخر سنة ثلاثين ومائة.
شيوخه: سمع من سليمان الأعمش وزكريا بن أبي زائدة، وعمر بن ذر وعبد الواحد بن أيمن، ومالك بن مغول، ويونس بن أبي إسحاق، ومسعر بن كدام وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد اللَّه، وعبد العزيز بن أبي رواد، وزهير بن حازم، وأبي حنيفة وابن أبي ليلى، وشيبان النحوي، وخلق كثيرين.
تلامذته والرواة عنه: روى عنه البخاري كثيرًا وهو من كبار شيوخه، وروى عنه أيضًا أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وزهير بن حرب، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمد بن يحيى الذهلي، والدارمي، وعبد بن حميد، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأمم سواهم، وحدث عن عبد اللَّه بن المبارك مع تقدمه، قال: شاركت سفيان الثوري في أكثر من أربعين شيخًا. اهـ. وهذا يدل على تبكيره في السماع.
ثناء العلماء عليه: قال أحمد بن حنبل: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال، ووكيع أفقه.
وقال أيضًا: إذا مات أبو نعيم صار كتابه إمامًا، إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه، وقال أيضًا: ما رأيت أحفظ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانًا، وما رأيت رجلاً أوزن بقوم من غير محاباة وأشد تثبتًا في أمور الرجال من يحيى بن سعيد، وأبو نعيم فأقل الأربعة خطأً وهو عندي ثقة موضع الحجة في الحديث.
وقال أيضًا عندما سأله الفضل بن زياد: أيجري عندك ابن فضيل مجرى عبيد اللَّه بن موسى ؟ قال: لا، كان ابن فضيل أستر وكان عبيد اللَّه صاحب تخليط، روى أحاديث سوء، قلت: فأبو نعيم يجري مجراهما ؟ قال: لا، أبو نعيم يقظان في الحديث، وقام في الأمر - يعني محنة خلق القرآن - ثم قال: إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس بشيء.
وقال أيضًا: كان ثقة يقظان في الحديث عارفًا به، ثم قام في أمر الامتحان ما لم يقم غيره عافاه اللَّه، وقال: إنما رفع اللَّه عفان وأبا نعيم بالصدق حتى نوّه بذكرهما.
قال يحيى بن معين: ما رأيت أحدًا أثبت من رجلين: أبي نعيم وعفان.
قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم.
قال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان.
قال أبو حاتم: كان حافظًا متقنًا لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري، وكان أبو نعيم يحفظ حديث الثوري حفظًا جيدًا - يعني الذي عنده عنه - وثلاثة آلاف وخمسمائة حديث، ويحفظ حديث مسعر وهو خمس مائة حديث وكان لا يلقن.
قال يحيى بن سعيد القطان: إذا وافقني هذا الأحول - يعني أبا نعيم - ما أبالي من خالفني.
قال أبو نعيم: نظر ابن المبارك في كتبي فقال: ما رأيت أصح من كتبك.
قال محمد بن عبد اللَّه بن عمار: أبو نعيم متقن حافظ، إذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون.
قال عثمان بن أبي شيبة مرة: حدثنا الأسد، فقيل: من ؟ قال: أبو نعيم.
قال أبو حاتم: سألت عليًا (يعني ابن المديني) : مَن أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى وعبدالرحمن ووكيع وأبو نعيم.
قال العجلي: ثقة ثبت في الحديث.
قال الذهبي: كان من أئمة هذا الشأن (يعني الحديث) وأثباتهم.
قال ابن حجر: ثقة ثبت.
من أقواله وأحواله: قال أبو نعيم: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر.
قال رحمه اللَّه: ينبغي أن يُكتب هذا الشأن عمن كتب الحديث يوم كتب يدري ما كتب، صدوق مؤتمن عليه يحدث يوم يحدث يدري ما يحدث معنى كلامه؛ أن لا يكتب الحديث إلا عمن يدري معنى ما كتب ومعنى ما يحدث به لا يكون جاهلاً بمعنى ما يكتب ويحدث.
قال: لا ينبغي أن يؤخذ الحديث إلا من حافظ أمين له عارف بالله.
قلت: وهذا معنى ما تقدم من قوله السابق.
قال: عندي عن أمير المؤمنين في الحديث سفيان (يعني الثوري) أربعة آلاف حديث. اهـ.
قلت: هذا يدل على سعة حفظه فهذا شيخ واحد من شيوخه يروي عنه أربعة آلاف فكم يكون الباقي ؟
قال: كثر تعجبي من قول عائشة رضي الله عنها: ذهب الذين يعاش في أكنافهم... لكني أقول:
ذهب الناس فاستقلوا وصرنا
خَلَفًا في أراذل النَّسناس
في أناس نعدهم من عديد
فإذا فُتشوا فليسوا بناس
كلما جئتُ أبتغي النَّيْلَ منهم
بدروني قبل السؤال بياس
وبكَوْا لي حتى تمنيت أني
منهم قد أَفْلَتُّ رأسًا برأس