فهرس الكتاب

الصفحة 8953 من 9994

وتعلّق هذه الصحيفة لمدة أسبوع كامل، وبعد ذلك ترفع ويسأل الطلاب عما كان مكتوباً في هذه الصحيفة، ثم تسحب الإجابات مباشرة، وبعد ذلك توزع الهدايا على الفائزين، وتدور هذه الصحيفة على الفصول ليستفيد منها أكبر قدر ممكن.

ولكن المهم أن يكون لها تنظيم، ويشجع الطلاب على الاستفادة منها.

ثالثا: أنشطة مقترحة في الفسحة لعامة الطلاب:

2-إقامة مهرجانات متنوعة:

أ - إقامة مسابقات ثقافية من جماعات النشاط في كل أسبوع عبر توزيع ورق من قبل الجماعة، أو عبر الإذاعة المدرسية، وتكون الإجابة في نفس الفسحة.

ب - طرح أسئلة من قبل أحد المعلمين عبر مكبر الصوت، وتكون الجوائز فورية، ومحاولة تقسيم الطلاب لكل مرحلة دراسية ليتم التنافس بين الصفوف.

ت - طرح مسابقة بين الفصول، كأن تكون على طريقة خروج المغلوب، حتى يبقى فصل واحد، وتكون الجائزة لهذا الفصل.

ث - لقاء مع أحد المعلمين أو أحد الشخصيات البارزة خارج المدرسة.

3-إقامة معارض من قبل الجماعات كمعرض الشريط الإسلامي أو معرض الكتاب الإسلامي، أو معرض عن آثار التدخين، أو معرض لجراحات العالم الإسلامي، أو معرض للأمن والسلامة، أو معرض للمخترعات والمبتكرات الجديدة.

4-وضع شبكة مرئية لعرض بعض البرامج المفيدة للطلاب وتكون هذه الشاشات في الأماكن العامة، ويتم فيها أيضاً عرض الدعايات للبرامج المدرسية، والأنشطة الثقافية وغيرها.

5-إقامة درس علمي أو تربوي، ويعنى بما يهم الطالب.

6-إقامة لقاء حواري حول قضية يثيرها الطلاب أنفسهم، ويكون هذا الحوار في المسرح، أو في مقر إحدى جماعات النشاط.

7-إقامة حلقات لتحسين تلاوات الطلاب من قبل بعض الطلبة المتميزين في التلاوة ويكون لها نصيب من المشاركة

رحمة بالمجتمع

قد يتعرض المجتمع لاضطرابات اجتماعية كثيرة تؤثر على قيمه وترابطه، ولهذه الاضطرابات أسباب وبواعث تظهر بوادرها وإرهاصاتها ثم تتفاقم وتتعاظم حتى تفتك بالمجتمع وتقضي على قيمه وأخلاقه التي يتميز بها وهويته التي يعتز بها.

وعندما تقابل هذه الأسباب بالتجاهل أو اللامبالاة أو التهوين والتقليل من شأنها وخطرها فإنها سرعان ما تسري في جسد المجتمع سريان النار في الهشيم بل سريان الفيروس في الدم والالكترونات في الأسلاك المعدنية.

ومن أخطر هذه الأسباب والبواعث غلبة روح الأنا والأثرة الناتجة عن ضعف الإيمان بالعقيدة والأخلاق والقيم والمثل السامية التي يشترك الناس في اعتناقها وتشكل قواسم مشتركة يجتمع عليها آحاد الناس ويجمعون على حمايتها والتضحية في سبيلها والذود عن حياضها وإرخاص النفس والنفيس دونها.

وما غلبة هذه الروح الأنانية وتغليب المصلحة الشخصية إلا عرضا لداء الزهد بالقيم المشتركة ورخصها وبخس ثمنها عند هذا النمط من البشر.

ينطبق هذا الكلام على أي مجتمع مهما كانت عقيدته وقيمه وعادته، حيث تعد العقيدة أهم مقومات الترابط في المجتمع والعروة الوثقى للبنيان الاجتماعي يقول دينسون:

(في القرنين الخامس والسادس كان العالم المُتَمَدْيِن على شفا جرف هار من الفوضى، لأن العقائد التي كانت تعين على إقامة الحضارة قد انهارت، ولم يك ثمة ما يعتد به مما يقوم مقامها وكان يبدو إذ ذاك أن المدينة الكبرى التي تكلف بناؤها جهود أربعة آلاف سنة مشرفة على التفكك والانحلال ...) (1)

إذا كان هذا الشأن مع العقائد ولو كانت باطلة، فكيف الشأن بالعقيدة السليمة القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولما تشكله العقيدة من أساس مهم في توحيد المجتمع وترابطه، بل هي التي يتميز بها الإنسان عن سائر الكائنات الأخرى التي تقوم مجتمعاتها على أساس من العرق أو الجنس أو الأرض حيث لا إرادة ولا اختيار لهم في تحديدها أو تغييرها، فان للعقيدة تأثيرا بالغا في قوة تماسك المجتمع أو ضعفه.

إن العقيدة هي الروح التي تدب بها الحياة في الجسد، وهي الماء الذي يسري في جذور وجذوع الشجر فيحفظ الأوراق والفروع والثمار غضة طرية وثيقة الارتباط والانتماء للشجرة. وبدونها تذبل الأوراق وتتساقط وتجف الأغصان وتتحطم وتتحول الأشجار إلى أشباح مخيفة لا يجنى منها ثمر ولا ينتفع منها بظل.

فهل يدرك الذين يوجهون جهودهم لإضعاف عقيدة المجتمع واعتزازهم بهويتهم وقيمهم وتوهينها في قلوب الناس الجريمة التي يرتكبونها بحق أنفسهم أولا، ثم بحق بلادهم وأمتهم ومستقبل مجتمعاتهم ثانيا، وهل يبقى عمار مادي لأي بلاد مهما كانت عظمته ومهما أنفق في تشييده إذا وهن البنيان العقدي؟

يفتقد الأنانيون المفسدون الشعور بخطورة ضعف المجتمع وتفككه وانحلاله عليهم أنفسهم كما على غيرهم، وذلك لأنهم يعيشون في كنفه ويتفيئون ظله، وليسوا بمعزل عن الخطر حال وقوعه مهما بالغوا في اللامبالاة والتهوين، ان المجتمع أشبه بالسفينة التي اذا خرق فيها سفيه خرقا غرق مع غيره ولا مجال للاستثناء أو الانتقاء.

العناية بالمجتمع والحفاظ على عقيدته ليس واجبا يحتمه الدين فحسب بل إن العقلاء من شتى الملل والنحل كان لهم صولة وجولة في المحافظة على مجتمعاتهم والرقي بها وحمايتها من كل ما قد يعرضها للخطر، بل حتى ذوي الأثرة المأسورين بتغليب المصلحة الشخصية والمنفعة الذاتية مطالبون-كغيرهم- بحماية المجتمع لمصلحتهم هم أولا، لو كانوا يعقلون!.

المرجع

ــــــــــــــــــ

(1) ـ كتاب مجتمعنا المعاصر للدكتور/عبد الله المشوخي صـ23

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإنّ القرآن الكريم مصدر عزتنا، ومنبع قوتنا، وسر نهضتنا.

وكلما تمسكنا بأحكامه: عزت الأمة وسادت، وكلما ابتعدت الأمة عنه: ذُلّت وهانت.

ولذا فحريٌّ بأهل الإسلام أن يربّوا أنفسهم أولاً، ثم فلذات الأكباد ثانياً على ملازمة كتاب الله تعالى، فيحفظوا آياته، ويعملوا بحدوده، ويتأدبوا بآدابه.

وإن من المشاهد في حلقات تحفيظ القرآن الكريم ضعف همم كثيرٍ من أبنائنا عن حفظ كتاب الله تعالى، وفتور عزائمهم، وانصرافهم للعبث واللعب.

وهذا أمرٌ يثير في قلوب أهل الغيرة الحمية: إذ كيف تضيع تلك الجهود العظيمة، والطاقات الكبيرة دون أن تستثمر الاستثمار النافع، الذي ينفع الأمة في مستقبلها، ويعود عليها بالخير العميم، والنفع العظيم؟!.

ولذا كتبت هذه الورقات؛ ذاكراً فيها بعض المحفّزات التي تشجع طلاب التحفيظ على حفظ كتاب الله تعالى، وبذل الجهد والاجتهاد في تعلمه، وإتقان تلاوته.

وهذا أمر مهم للغاية، وينبغي للقائمين على مدارس تحفيظ القرآن الكريم أن يعتنوا بهذا الجانب، لأنه - ومن خلال التجربة - يحقق مكاسب عظيمة، ونتائج باهرة في نشاط الطلاب، وجدهم واجتهادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت