( [2] ) رواه البخارى رقم (3340) فى الأنبياء ، ومسلم رقم (194) فى الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، والترمذى رقم (2436) فى صفة القيامة ، باب ماجاء في الشفاعة.
( [3] ) رواه البخارى تعليقاً في الدعوات ، باب لكل نبى دعوة ، ورواه مسلم رقم (200) فى الإيمان ، باب اختباء النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته.
( [4] ) رواه البخارى (3358) فى الأنبياء ، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) ، ومسلم رقم (2371) فى الفضائل ، باب من فضائل إبراهيم الخليل ، وأبو داود رقم (2212) فى الطلاق باب في الرجل يقول لامرأته: ياأختى ، والترمذى رقم (3165) فى التفسير باب ومن سورة الأنبياء.
( [5] ) رواه مسلم رقم (2278) فى الفضائل ، باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق ، وأبو داود رقم (4763) فى السنة ، والترمذى رقم (3615) فى المناقب.
( [6] ) رواه البخارى (3535) فى المناقب ، باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم (2286) فى الفضائل ، باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
( [7] ) رواه البخارى رقم (2977) فى الجهاد ، باب قول النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: نُصرت بالرعب مسيرة شهر ، ومسلم رقم (523) فى المساجد في فاتحته ، والترمذى رقم (1553) فى السير ، والنسائى (6/3،4) فى الجهاد .
( [8] ) رواه البخارى رقم (6579) فى الرقاق ، باب حوض النبى صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم (2292) فى الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم.
( [9] ) رواه البخارى (6576) فى الرقاق ، باب في الحوض ، ومسلم رقم (2304) فى الفضائل باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم.
( [10] ) رواه البخارى (99) فى العلم ، باب الحرص على الحديث.
( [11] ) سبق تخريجه.
( [12] ) رواه البخارى (3435) فى الأنبياء ، باب قول الله تعالى ) ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ، ومسلم رقم (2640) فى الإيمان ، باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله.
( [13] ) رواه الترمذى رقم (3534) فى الدعوات ، باب رقم (106) ، وحسنه شيخنا الألبانى في الصحيحة رقم (127) ، وهو في صحيح الجامع رقم (4338) .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وحبينا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله.. أدَّى الأمانةَ، وبَلَّغَ الرسالةَ، ونَصَحَ الأمةَ، وكشف الله به الغمة ، جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولاً عن دعوته ورسالته وصلى اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين...
أما بعد:-
فحيَّا الله هذه الوجوه الطيبة المشرقة، وذكى الله هذه الأنفس، وشرح الله هذه الصدور.
طبتم جميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.
حياكم الله جميعاً وأسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعنى وإياكم في الدنيا دائما وأبداً على طاعته وفي الآخرة مع سيد الدعاة وإمام النبيين في جنته ودار كرامته.
إنه ولى ذلك ومولاه وهو على كل شىء قدير..
أما بعد:-
فإن أصدق الحديث كتاب الله ،وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أحبتى في الله:
هذا هو لقاءنا السابع مع السلسة الكريمة في رحاب الدار الآخرة وما زلنا بحول الله ومدده نتحدث عن العلامات الكبرى للساعة والتى ذكرها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح الذى رواه مسلم من حديث حذيفة ابن أسيد الغفارى رضى الله عنه قال: اطلع علينا النبى صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( ما تذاكرون ) )قالوا: نذكر الساعة، فقال: (( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم ) ) ( [1] ) .
وسأتحدث اليوم إن شاء الله تعالى عن بقية العلامات الواردة في الحديث نظراً لأن المادة العلمية الصحيحة في بقية هذه العلامات قليلة.
طلوع الشمس من مغربها
أيها الأحبة الكرام:
إن الشمس منذ أن خلقها الله عز وجل تشرق من المشرق وتغرب في المغرب بصورة متكررة منتظمة لا تتخلف يوماً ولا تتأخر بصورة تطالع الأنظار والمدارك لتستنطق الفطرة السوية للإنسان بوحدانية الرحيم الرحمن، قال جل وعلا:
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُل فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون [ يس: 38-40]
لا ريب أنها أية من الآيات التى تستنطق الفطرة السليمة النقية بوحدانية الله جل وعلا، علامة بارزة على قدرة الله.
ولذا نرى نبى من أنبياء الله - خليل الله إبراهيم - قد تحدى بهذه الآية طاغوتاً من طواغيت أهل الأرض وسجل الله جل وعلا ذلك في كتابه الحكيم:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ ءَاتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [البقرة:258] .
انظر أيها الحبيب كيف تحدى الخليل الطاغية النمرود بن كنعان، إذ يقول إبراهيم: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ .
فيرد الجاهل الطاغية المجرم: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ .
ولكن أين يذهب هذه الغر الجاهل أمام نور النبوة الباهر، إذ قال له الخليل بذكاء النبوة ونورها الباهر: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
فالشمس منذ خلقها الله تشرق من الشرق وتغرب في الغرب بصورة منتظمة متكررة لا تكاد تتخلف أو تتأخر في يوم من الأيام حتى إذا جاء الوعد الموعود استأذنت الشمس ربها أن تشرق كعادتها من المشرق فلا يأذن لها!!