مقدمة:
-تعريف الحقوق.
-هل هذه الحقوق مستحقة للإنسان أم هي من تفضل الله تعالى عليه؟
-مظاهر التكريم الإلهي للإنسان.
الفصل الأول: خصائص ومميزات حقوق الإنسان في الإسلام.
1-حقوق الإنسان في الإسلام تنبثق من العقيدة الإسلامية.
2-حقوق الإنسان في الإسلام منح إلهية.
3-حقوق الإنسان في الإسلام شاملة لكل أنواع الحقوق.
4-حقوق الإنسان في الإسلام ثابتة ولا تقبل الإلغاء أو التبديل أو التعطيل.
5-حقوق الإنسان في الإسلام ليست مطلقة بل مقيدة بعدم التعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
الفصل الثاني: أهم الحقوق التي كفلها الإسلام للإنسان.
أولاً: حق الحياة.
ثانياً: حق الكرامة.
ثالثاً: حق الحرية.
رابعاً: حق التدين.
خامساً: حق التعليم.
سادسا: حق معرفة الحق.
سابعا: حق التملك والتصرف.
ثامنا: حق العمل.
الفصل الثالث: مقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية الدولية.
أولاً: من حيث الأسبقية والإلزامية.
ثانياً: من حيث العمق والشمول.
ثالثاً: من حيث الحماية والضمانات.
الفصل الرابع: مفهوم الغرب لحقوق الإنسان.
1-حرية التدين.
2-حرية إقامة العلاقات الأسرية.
3-حق الحرية.
4-حق التملك.
مقدمة:
-تعريف الحقوق:
تعريف الحقوق لغة:
قال الجوهري:"الحق: خلاف الباطل، والحق: واحد الحقوق، والحَقة أخص منه، يقال: هذه حقتي أي: حقي".
وقال الفيروز آبادي:"الحق: من أسماء الله تعالى أو من صفاته، والقرآن، وضد الباطل، والأمر المقضي، والعدل، والإسلام، والمال، والملك، والموجود الثابت، والصدق، والموت، والحزم، وواحد الحقوق".
وقال المناوي:"الحق لغة: الثابت الذي لا يسوغ إنكاره".
تعريف الحقوق اصطلاحاً:
الحقوق لها معنيان أساسيان:
1-فهي أولاً تكون بمعنى: مجموعة القواعد والنصوص التشريعية التي تنظم على سبيل الإلزام علائق الناس من حيث الأشخاص والأموال.
فهي بهذا المفهوم قريبة من مفهوم خطاب الشارع المرادف لمعنى (الحكم) في اصطلاح علماء الأصول، أو لمعنى (القانون) في اصطلاح علماء القانون.
وهذا المعنى هو المراد عندما نقول مثلاً: الحقوق المدنية، أو القانون المدني.
2-وهي ثانياً تكون جمع حق بمعنى السلطة والمكنة المشروعة، أو بمعنى المطلب الذي يجب لأحد على غيره.
وهذا هو المراد في مثل قولنا: إن للمغصوب منه حق استرداد عين ماله لو قائماً، وأخذ قيمته أو مثله لو هالكاً، وإن للمشتري حق الرد بالعيب، وإن التصرف على الصغير هو حق لوليه أو وصيه ونحو ذلك.
ويمكن تعريف الحق بمعناه العام بأن يقال: الحق هو اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفاً.
-هل هذه الحقوق مستحقة للإنسان أم هي من تفضل الله تعالى؟
قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} [الروم:47] .
قال ابن كثير:"أي"حق أوجبه على نفسه الكريمة تكرماً وتفضلاً"."
وقال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام:54] .
قال القرطبي:"أي: أوجب ذلك بخبره الصادق ووعده الحق".
وقال ابن كثير:"أي: أوجبها على نفسه الكريمة تفضلاً منه وإحساناً وامتناناً".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق إنعام وفضل ليس هو استحقاق مقابلة كما يستحق المخلوق على المخلوق، فمن الناس من يقول: لا معنى للاستحقاق إلا أنه أخبر بذلك ووعده صدق، ولكن أكثر الناس يثبتون استحقاقاً زائداً على هذا كما دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} ."
ولكن أهل السنة يقولون هو الذي كتب على نفسه الرحمة، وأوجب هذا الحق على نفسه، لم يوجبه عليه مخلوق، والمعتزلة يدّعون أنه واجب عليه بالقياس على الخلق، وأن العباد هم الذين أطاعوه بدون أن يجعلهم مطيعين له، وأنهم يستحقون الجزاء بدون أن يكون هو الموجب، وغلطوا في ذلك، وهذا الباب غلطت فيه القدرية والجبرية أتباع جهم والقدرية النافية"."