فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا الرجل كان يعتبر رئيس الدولة الصفوية نائباً للأمام الغائب فكان هذا أول تمهيد لنظرية ولاية الفقيه، التي جاء بها أمام الضلالة في هذا العصر.
أيها المسلمون:
في الوقت الذي كان فيه الصفويين جبارين على أهل السنة كانوا لينين متوادين مع عباد الصليب يقول أحد مؤرخي الشيعة أنفسهم: ولم يكن الشاه عباس فظاً على غير أهل السنة من دون أتباع سائر المذاهب، أما مع النصارى فقد كان ليناً مقرباً لهم، حتى إنه أمر أهل دولته بإكرامهم أينما حلوا، وفتح لتجار النصارى الموانئ التجارية وأوصى أن لا تؤخذ منهم رسوم على بضائعهم.
عباد الله:
واستمرت الطعنات الصفوية والدسائس العدائية ضد الخلافة الإسلامية العثمانية طوال عهد الصفويين والذي دام مائتان وخمسون سنة. وتسببت هذه المؤامرات على المسلمين بأمرين خطيرين:
الأول: إعاقة الفتوحات الإسلامية في أوروبا. يقول أحد السياسيين الأوروبيين في ذلك الزمن: إن ظهور الصفويين قد حال بيننا وبين التهلكة، ويقول أحد المستشرقين لولا الصفويون في إيران
لكنا اليوم في فرنسا وبلجيكا وأوروبا / نقرأ القرآن كالجزائريين .
الأمر الثاني الذي سببه الصفويون على المسلمين
أنَّ التحالفات التي عقدوها مع الدول الأوروبية , والتسهيلات التي منحوها لهم شكلت بداية عهد الاستعمار والوجود الأوروبي في بلاد المسلمين .
تلك يا عباد الله
بعض من صفحات الصفويين وشيئ من سياستهم الدموية وعقيدتهم الرافضية . ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية الذي سبر عقيدة الرافضية وأفعالهم فقال عنهم . (( يميلون مع أعداء الدين, لقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين ) )
وقال أيضا:
( وكذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره, تكون الرافضة من أعظم أعوانهم, فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى, ويعاونهم على قتال المسلمين,) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بهدي سيد المرسلين, أقول ما سمعتم وأستغفر
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فيا عباد الله بعد الإحتلال الصليبي لأرض العراق وقف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مبينا حقيقة مقصده الصفوي وحقده العقدي فقال إننا نعطي لأهل السنة في العراق ثلاثة خيارات لا رابع لها ,إما أن يتشيعوا , أو أن يخرجوا من العراق , أو أن يقتلوا .
نعم عباد الله
هاهي أحداث العراق اليوم تعيد التاريخ نفسه ليرى العالم كله حقيقة هؤلاء الصفويين الجدد حقيقة هذه العمائم السوداء , التي طالما دغدغت مشاعر المسلمين , وملأت العالم صراخا بلعن الشيطان الأكبر . نراها اليوم تضع يدها في يده , بل وتصدر الفتاوى بتحريم مقاومة المحتل , وتعتبرها قوات صديقة فأي تحالف أوضح وأجلى من هذا التحالف .
لقد وجد الصفويون الجدد من هذا التحالف فرصة لا تعوض للتنفيس عن أحقادهم ضد سنة العراق الذي علم الفرس معاني الصمود والبطولة .
تلك العصابات الصفوية سارت على نهج آبائهم في الإجرام حذو القذة بالقذه فأرسلوا مليشيات الغدر وفرق الموت , على الأبرياء العزل من أهل السنة لم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة . وما نقموا منهم إلا أنهم آمنوا بالله ربا ومحمدا نبيا وترضوا عن أصحابه الأبرار الأطهار . عائشة طفلة عراقية في ربيعها الثالث
لم ترفع سلاحا ولم تعرف عدوا سقطت ملطخة بدمائها وذنبها أنها تسمت باسم أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها.
لقد قام الصفويون الجدد بمجازر يعجز اللسان عن تصويرها والبنان عن تسطيرها احرقوا ما يزيد عن مائتي مسجد قتلوا مئات الألوف من الرجال هجّروا الآف العائلات من المدن الرئيسية استهداف لائمة المساجد واغتيال الفكر والعلم وأصحاب الكفاءات العالية. تجاوزت جرائمهم مذابح اليهود في أرض الإسراء وأنستنا مجازرهم شلالات الدماء في البوسنة وأرض البلقان بل تعدى أمر أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي إلى انتهاك أعراض المسلمات الطاهرات العفيفات ولا حول ولا قوة إلا بالله
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان
هاهي دولة الفرس قد كشرت عن أنيابها في ارض الرافدين التي طالما اعتبرتها بوابة للعالم الإسلامي وقنطرة لتصدير أحلام الثورة المزعومة.
إن خطر هؤلاء هو والله أعظم وأشد من خطر اليهود والنصارى لأن عداءهم باطن وحقدهم على أهل السنة اشد وأبقى وأياديهم الخفية مزروعة في كل صقع من أصقاع البلاد الإسلامية فاليوم سنة العراق ولا ندري من سيكون في عالم الغد ضحية وأضحية لهم ونخش وأيم الله أن يكون حال بعض المسلمين كما قال القائل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض .
ومع هذه الفواجع وازدياد الكرب والمواجع يتساءل كثير من المسلمين ماذا بوسعنا أن نفعل نصرة لأهل السنة في العراق ومع هذا التساؤل يقال: إن ثمة أمور عدة هي بمقدور كل فرد منا تجاه إخوانه هناك
أولا: أعظم ما يحتاجه إخوانك هناك في مثل هذه الظروف أن تقدم لهم السلاح, سلاح الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن ينصرهم ويفرج كربهم ويكفيهم شر أعدائهم فهل سألت نفسك يا عبد الله
كم مرة رفعت اكف الضراعة لربك داعيا لإخوانك هناك فالبخيل والله من بخل حتى بالدعاء لإخوانه المسلمين.
ثانيا: توعية الناس بحقيقة ما يجري لأهل السنة في العراق وأنها حرب دينية عقدية , وليست كما يزعم إعلام السوء بأنها حرب بين حكومة وفلول بعثية وأخرى إرهابية.
ثالثا: توعية المسلمين عموما وأهل التأثير خصوصا بحقيقة مذهب الرافضة, وعمق عداوتهم للمسلمين عموما وأهل هذا البلد الذين يسمونهم بالوهابيين على وجه الخصوص.
رابعا: المساهمة بالدفاع عنهم عبر وسائل الإعلام المقرؤة والمسموعة وتفعيل قضيتهم وجعلها حديث الساعة .
خامسا: التواصل مع سنة العراق عبر الشبكة العنكبوتية التي جعلت العالم كالقرية الواحدة وتثبيتهم وتصبيرهم على هذا البلاء .
سادسا: توضيح منهج أهل السنة والجماعة وعلاقتهم بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومحبتهم لهم من غير غلو ولا جفاء
سابعا: تبيين الحقيقة الدينية والسياسية ممن خدعوا بما يسمى بحزب الله أو بالثورة الإسلامية وأنهم ما هم ألا أعداء لأهل السنة وخنجر في ظهر الأمة .
اللهم ابرم لأهل الإسلام امراَ رشدا يعز فيه أهل الطاعة ويعافى فيه أهل المعصية ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء
عباد الله صلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية محمد صلى الله عليه وسلم .
الخطبة الأولى
هاهو ذا قد اسود وجهه، وخاب سعيه، وأهوى يحثو الترب على رأسه ويدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور!!
إنه الشيطان اللعين يغيظه ما يرى من اجتماع المسلمين في عرفات، وما يتنزل عليهم من مولاهم من رحمات، فتغلي مراجل غضبه، وينكسر خاسئاً ذليلاً.