ـ و منَ المناسبِ هنا / أن أذكرَ لكمْ دراسةً طبيةً حديثة / عن أثر السجود في صحة المسلمِ وباختصار / هذا نصُّها: / ( إذا كنت تعاني من الإرهاقِ ، أو التوترِ / أو الصداعِ الدائمِ أو العصبية / وإذا كنتَ تخشى من الإصابةِ بالأورام /؛ فعليكَ بالسجود / فهو يخلِّصُكَ مِنَ أمراضِكَ العصبية ، والنفسية / هذا ما توصَّلتْ إليهِ أحدثُ دراسةٍ علميةٍ / أجراها الدكتور /:( محمدُ بنُ ضياءِ الدين بنِ حامد ) / أستاذُ العلومِ البيولوجيَّة / ورئيسُ قسمِ تشعيعِ الأغذية / بمركزِ تكنولوجيا الإشعاع / وأكَّدَتِ الدراسة /: أن السجودَ لا يفيدُ الإنسانَ / حتى يتوجهَ المسلمُ بسجودهِ إلى ( مكةَ المكرمة ) / فإن التوجه إلى ( الكعبة ) / هو الذي يتمِّمُ وصولَ العافيةِ ، والراحةِ ، والخشوعِ للمؤمن / لا ينتفع الجسم / مثلَ انتفاعِهِ عندما يتوجَّهُ بسجوده إلى البيت العتيق / إلى الكعبة المشرفة / فسبحانَ الذي أبدعَ كلَّ شيءٍ بقدرته وحكمته / . (س)
& و لنا وقفةٌ أخيرةٌ معَ حالِ السلفِ الصالحِ معَ السجود / أولئك الأمجاد / أولئك العبَّاد أولئك النجوم التي بهم يهتدى / ومناير الخير ، والعبادة / التي تَشْخَصُ أعينُ المتهاونين والمتقاعسين والغافلين إليها / لتنهل التميز، والنجاح منها / أولئك الصفوة الصافية / لا يَعْلَقُ لهمْ مبارٍ بغبار /... و لا يجارِيْهِمْ أحدٌ في مِضْمَار / لقد حلَّوا أخبارَهم ،و سيرَهُمْ / لا بالسجود فقط / ولكنْ بكثرةِ السجود لله ، حتى توفَّى اللهُ بعضَهم / وقبض روحَه على السُّجُود / فلهم مع السجود أخبار، و أسرار /:
ـ القدوةُ الرباني / أبو يزيد / الربيعُ بنُ خيثم /: .. كانَ ـ رحمَهُ الله ـ/ إذا سجد كأنه ثوبٌ مطروح / فتجيءُ العصافيرُ ؛ فتقعُ عليه ) / فسجودُهُ فيهِ هدؤٌ ، وعدمُ حركةٍ ، وخشوع / وطولٍ ـ أيضاً ـ /؛ كالثوب المطروح / و من طول سجوده / تظنُّ العصافيرُ أنهُ ليسَ بإنسانٍ ذو حركة / فتقعُ عليه / .
ـ و قال العلاءُ بنُ عبدِ الكريمِ الأَيَاميّ /: كنا نأتي ( مَرَّةَ الهمدانيّ ) / فيخرجُ إلينا / فنرى أثرَ السجودِ في جبهتِه ، وكفَّيهِ ، وركبتيهِ ، وقدميه / قال العلاء /: فيجلس معنا هنيئةً /
ـ يعني: قليلاً ـ/ ثم يقوم / فيعودُ لركوعه ، وسجوده ) ./
ـ قال أبو الدرداء /: لولا ثلاثٌ ما أحببْتُ البقاءَ [ في الدنيا ] /: ساعةُ ظمأٍ في الهواجر /
ـ يعني: صيامٌ في شدة الحرـ/ ، و السجودُ في الليل ( ت ) / ، ومجالسة أقوامٍ/ ـ أي أصدقاءٍ صالحين ـ/ ينتقون أَطَايبَ الكلام / كما ينتقي أحدُهُمْ أطايبَ التَّمْر/
ـ قال أبو داود /: كان أبو بكرٍ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميّ / إذا سجد يضعُ يدَهُ في طشتِ ماءٍ منْ علةٍ كان يجدها ) / أي: يجعل يدَه التي تؤلمُهُ من وجعٍ بها / في طشتٍ فيه ماء/ ؛ لتخفِّفَ هذا الألمَ في السجود / لا يريد أن يكونَ هذا الوجع/ سببٌ في صرفِهِ عنِ السُّجُود / فاستعملَ الماءَ في الطشت / ليهوِّن الألمَ عن يدِه / ويتلذذَ في سجوده / .
ـ و كان محمدُ بنُ شجاع / صاحبُ تعبدٍ ، وتهجدٍ، وتلاوةٍ / ثم ماتَ وهو ساجدٌ لله ـ تعالى ـ / ( ت )
ـ الإمامُ القانتُ أبو الخلائف / أبو محمدٍ الهاشميِّ السَّجَّاد / عليُّ بنُ عبدِ الِله بنِ العباس /: ذكرَ عنهُ الأوزاعيُّ ، وغيُره /: أنه كان يسجدُ [ لله ] كلَّ يومٍ ألفَ سجدة ) /. و سمِّيَ بـ ( السَّجَّاد ) : لكثرة سجوده ../ ( س )
& هذا ، وصلوا ، وسلموا على صاحب الوجه الأغر /، والجبين الأزهر / ( محمد بن عبد الله ) / ـ عليه ، وعلى آله أفضل صلاةٍ ، وأتمُّ سلام ـ ./
اللهم أكرمنا ، ووالدينا، وأزواجنا، أولادنا / بلذة السجود بين يديك ـ ياذا الجلال ، والإكرام ـ اللهم انصر مجاهدنا... واغنِ فقيرنا... وزوِّج أعزبنا... وانصر مظلُومنا ... اللهم آتنا في الدنيا حسنة / وفي الآخرة حسنة / وقنا عذاب النار... اللهم أغننا بفضلك عمن سواك ... اللهم أصلح لنا ديننا ، ودنيانا... اللهم اشفِ مريضنا / اللهم اشف مريضنا ؛ برحمتك ـ يا أرحم الراحمين ـ . اللهم هبْ لنا من أزواجنا ، وذرياتِنا قرةَ أعينٍ / واجعلنا للمتقين إماماً ... اللهم كما جمعتني، وهذه الوجوه المباركة / في هذا المكان المبارك الطاهر/ اجعل اجتماعنا ووالدينا ، وأزواجنا ، وأولادنا في الفردوس الأعلى من الجنة / ـ يا رحيمُ . . يا رحمن ـ . سبحان ربك رب العزة عما يصفون / وسلام على المرسلين / والحمد لله رب العالمين .
الحمد لله ذي العزة والكبرياء ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له يبتلي بالسراء والضراء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ، واشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الرسل وصفوة الأنبياء ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأتقياء وسلم تسليما أما بعد:
ذاد عن مقلتي لذيذ المنام *** شغلها عنه بالدموع السجام
أي نوم من بعد ماحل بالعراق *** ماحل من هنات عظام
أي نوم من بعد ما انتهك الروم *** جهاراً محارم الإسلام
إن هذا من الأمور لأمرٌ *** كاد أن لايقوم في الأوهام
بينما أهلها بأحسن حال *** إذ رماهم عدوهم باصطلام
دخلوها كأنهم قطع ليل *** إذا راح مُدلهمّ الظلام
كم أغصوا من شارب بشراب *** كم أغصوا من طاعم بطعام
كم ضنين بنفسه رام منجى *** فتلقوا جبينه بالحسام
كم أخ قد رأى أخاً صريعاً *** ترب الخد بين صرعى كرام
كم أب قد رأى عزيز بنيه *** وهو يكوى بشظايا اللئام
كم مفدى في أهله سلموه *** حينما لم يحمه هنالك حامي
كم رضيع هناك قد فطموه *** بلظى القاذفات قبل الفطام
ماتذكرت ما أتى الكتفر إلا *** أضرم القلب أيما إضرام
ماتذكرت ما أتى الكفر إلا *** أوجعتني مرارة الإرغام
رب بيت هناك قد خربوه *** كان مأوى الضعاف والأيتام
بدلت تلكم البيوت تلالاً *** من رماد ومن تراب ركام
سلط النار والحريق عليها *** فتداعت أركانها بانهدام
وخلت من حلولها فهي قفرٌ *** لا ترى العين بين تلك الأكام
غير أيد وأرجل بائنات *** بذرت بينهن أفلاق هام
ووجوه قد رملتها دماء *** بأبي تلكم الوجوه الدوامي
فيا أمة الإسلام ، أوصيكم ونفسي بوصية الله للعالمين ، أن اتقوا الله 0
إنها مشاعر شاعر مصوراً تلك الجريمة النكراء التي يعتز بها أقوام حملوا بين جوانحهم الشر صاغراً عن صاغر 0
يا أهل العراق: إن صور قتلاكم تدمي قلوبنا ، وإن مناظر الأطفال اليتامى والنساء الثكالى لتؤجج مشاعرنا 0
يا أهل العراق: إن مآقينا لتسيل دماً لا دموعاً وهي تشاهد أطفالكم الرضع مجندلين ، قتلت براءتهم ، وتشاهد عجائزكم يبكين أبناء وأقربين صرعى بسلاح المعتدين 0
يا أهل العراق: إن مشهد الرجل الذي فقد أحد عشر نفسا من عائلته ، والمرأة العجوز التي هدم بيتها على ستة من عائلتها ومشهد الآلاف يتصارعون على قطرات الماء ، ومشهد الأشلاء والدماء في شوارعكم تؤلم قلوبنا وتُبكي عيوننا ، ولكن ماحيلتنا ، فحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا نملك إلا أن نرفع أيدينا إلى اللطيف الخبير متضرعين إليه أن ينزل على أمريكا وحلفائها عذابا لايبقي من جنودهم ولا يذر ، وصبر جميل عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون 0
تلك حال أمة مسلمة بجوارنا تُذل وقتل والعلم يتفرج على مشاهد الإذلال بلا أفعال ولا ردود أفعال 0
أما حالنا والعدو يحل قريبا من دارنا فحدث واكتب بمداد الأسى والألم 0