إعداد/ التحرير
تكاثرت البلايا مع الخطايا، وأحاطت بالناس المصائب من فوقهم ومن تحت أرجلهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وليس ذلك عجيبا ولا غريبًا؛ فهذا قدر الله.
إنما الغريب والعجيب أن يتفرق الناس تجاه هذه الكوارث إلى شيع وأحزاب لا تعرف حكمة رب الأرباب في الثواب والعقاب، فمن الناس من يخرج من أزمة كالتي تُعرف بأنفلوانزا الطيور بأن اللحوم ستكون غالية أضعافًا، والسمك سيتصارع مع الثيران ويشاركها الأوزان والأثمان.
ومن الناس وهم التجار من سيعتبرون أنه قد جاء الموت وخراب الديار، ومنهم من يرى أن ذلك فرج ورزق واسع للقطط والكلاب ولا حسد. ومنهم من سيتحول إلى سارق لتعويض الفارق في الدجاج النافق. ومنهم من سيستفيد من كل هذه المتناقضات ويستغلها بلا تقوى ولا ورع.
والحق والصواب هو قول الوهاب: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم [الشورى:30] .
وقوله: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [طه:124] .
والله عز وجل يرسل بالآيات تخويفًا لعباده لعلهم يرجعون عن المعاصي، ولكنَّ كثيرًا من المسلمين لا يبالي بهذه الآيات ويصرح بأن هذه ظواهر طبيعية ولا علاقة لها بالمعاصي والذنوب، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يخاف الآيات ويلجأ إلى ربه يدعوه فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفهم الظواهر الطبيعية؟؟