فهرس الكتاب

الصفحة 7885 من 9994

أخي ..متى ستمتحن شهامتك أمام من يرغب في استمرارك على هذه المعصية ؟أخي ..متى ستقدر مكانتك قدرها ، وتخشى الله في مجتمعك ؟ أيها الموفق ألم تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ؛ ومنها عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه"، فهل ستواجه الله تعالى وتقول: اكتسبت هذا المال وأنفقته في عصيانك ليلا ونهارا ..فواخجلتاه !! و سوأتاه !! أدرك نفسك فلن ينفعك أحد يوم القيامة إلا عملك الصالح ، أدرك نفسك واتق الله في أمتك ، واعزم الآن ـ دون استشارة أحد في الإقلاع عن معصية الله ، وتذكر أنه لا يتم إيمان العبد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ..تذكر أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، وأن دينك وأمتك أغلى من هذه الأموال التي تجنيها من بيعك لما حرم الله تعالى .وتذكر أن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واسمع إلى قول حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول:"يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ"بارك الله فيك وأعانك على نفسك ، وأجزل لك المثوبة بطاعة ربك ، وأسأل الله تعالى أن يفتح لك أبواب رزقه .

الرسالة الرابعة: إلى شباب الأمة ..الشباب التي تستهدف قوى الشر لإفساده وصرفه عن دينه بشتى الطرق والوسائل ،لقد شغل الكثير من شبابنا بأمور لا تليق ..شغلوا بالكرة ..شغلوا بالفن والغناء ..شغلوا بالأفلام والمجلات الفاسدة ..

أيها الشباب:

من يحمى الذمار ؟ من يجاهد الكفار ؟ من يطوي المجاهل والقفار ويحمل هم إبلاغ الدين إلا ما وراء البحار ؟ إلا سواكم .

إن الأمة تعقد الأمل بعد الله تعالى عليكم أنتم يا شباب في أن ترفعوا عنها وصمة العار التي حلت بها ، أن تزيلوا عنها لباس الذلة والاحتقار الذي أصابها ، ما أحرانا يا شباب أن نحاسب أنفسنا في نهاية هذا العام عما أسلفنا في أيامنا الماضية ..ما أحرانا يا شباب أن نقف مع أنفسنا ونسائلها عن موقفها تجاه قضايا الإسلام والمسلمين ؟ ما دورنا حينما نسمع بالمصائب والمحن تحل بديار أهل الإسلام ؟ ما موقفنا حينما نسمع عن أنهار الدماء ، وأكوام الأشلاء ؟ حينما نسمع صرخات العذارى ، وأنين الثكالى ؟ ما موقفنا حينما نرى دموع الأرامل وعيون اليتامى ؟ حالة المسلمين اليوم تبكي لها القلوب فهل بكت قلوبكم من أجلهم ؟ هل تحركت هممكم لمحاولة الإصلاح فبدأتم بإصلاح أنفسكم ؟ ألا إنها لدعوة لشبابنا للعودة لهذا الدين فوالذي نفسي بيده إنه لا عزة ولا كرامة ، ولا أنس ولا سعادة إلا بهذا الدين فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير .

بارك الله لي ولكم ..

الخطبة الثانية

الحمد لله على ما هدى ، والشكر له على ما أعطى وأسدى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. فاتقوا الله تعالى وأطيعوه ، واعتبروا بأحوال الذين مضوا من قبلكم ، وأحسنوا التلقي عن كتاب ربكم أما بعد:

الرسالة الخامسة: أوجهها إلى الأباء والأزواج و الأخوة وكل من له حق القوامة على المرأة ..إن الله تعالى شرفكم بهذه القوامة {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء } فأين تلك القوامة التي حُملتم إياها.. تركتم للنساء الحبل على الغارب تلبس ما تشاء وتصنع ما تريد بلا حسيب ولا رقيب ..هل هذا من أداء الأمانة ؟ قال عليه الصلاة والسلام:"ما من عبد يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"فهل إذا أذنت لأهلك أن يلبسن مثل هذه الألبسة من نقاب وعباءة مزركشة التي أقسم بالله العظيم أنها بهذا الوضع تغضب الرب جل جلاله ، هل وقيت أهلك من النار ؟

إن المصيبة كل المصيبة أن الكثيرين لا يدركون أن المرأة في هذه البلاد مستهدفة لتحريرها من دينها وعفافها وطهرها ونزاهتها وحياءها ..وقد تحقق لهم بعض ما يردون ومصداق ذلك زيارة واحدة عاجلة للأسواق تعلم صدق ما أقول ..فتساهلك أنت مع أهلك في لباسهن إعانة منك لهؤلاء ..فالقضية ليست قضية امرأة واحدة لبست النقاب فحسب.. القضية أكبر من ذلك ..إنها معركة قائمة مستمرة بين أدعياء التحرر والسفور ودعاة الطهر والعفاف

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم .

فهل يعي هذا الكلام أبناء قومي ..هل سيصل هذا الكلام إلى سويداء القلوب فيلامسها فتقع موقعها من التأثير ..أسأل الله ذلك

الرسالة السادسة: أوجهها إلى الجميع بلا استثناء ، إنها مهمة الجميع ككل..ومسؤولية الجميع إنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..إن هذه الشعيرة بها تحفظ معالم الدين ، وتصان حرمات المسلمين ، إن هذه الشعيرة العظيمة ما هي إلا مجاهد دائمة يقوم بها كل مسلم حسب طاقته وجهده ..في بيته ، وفي سوقه ، وفي كل مرفق ..من أجل بقاء أعلام الدين ظاهرة ، والمنكرات مدحورة ، ولا يضعف المسلم أو يتوانى بدعوى أنه غير كامل في نفسه فإنها دعوى شيطانية وحيلة إبليسية ، قال سعيد بن جبير:"لو كان لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ، ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر"

وليعلم الجميع أنه إذا تعطلت هذه الشعيرة ، وضعف هذا السياج ، فعلى معالم الإسلام السلام ، وويل يومئذ للفضيلة من الرذيلة ، وويل لأهل الحق من المبطلين ،،وويل للصالحين من سفه الجاهلين ، وتطاول الفاسقين قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْه خطيبا فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ وَلَا يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ"

وأخيرا أحبة الكرام هاهو العام سينتهي فهل ستنتهي معه تلك الخطايا التي كنا نقارفها ..هل سنتوب إلى الله عز وجل مما ارتكبنا أيدنا من الذنوب والآثام ؟ هل سنعود إلى الله بقلوب كلها ذل وانكسار بين يدي الواحد القهار ؟ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } هذا وصلوا رحمكم الله على النبي العظيم والمرشد الكريم كما أمركم الله بذلك فقال عز من قائل حكيما.

الخطبة الأولى

الحمد لله الكبير المتعال ، الموصوفِ بصفات الجلال والكمال ، والمتفضل على خلقه بالإنعام والإفضال ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت