فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثانياً: العودة الجادة الصادقة إلى كتاب الله وسنة رسول الله ، وتربية أفراد الأمة على العقيدة الصالحة بشمولها وكمالها ولابد أن نَعِي أن العقيدة الآن هى التي تحرك العالم كله فالحرب في الشيشان حرب عقدية ، والحرب في الصومال حرب عقدَية .. الحرب في فلسطين عقدَِية .. والحرب في كشمير حرب عقدَية . والحرب في البوسنة حرب عقدَية . فلابد أن نربي الجيل على العقيدة الصحيحة بشمولها وكمالها .
ثالثاً: التخلص من الوهن كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود من حديث ثوبان أن النبي قال (( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا أمن قلة يا رسول الله ؟ قال لا ، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم وليقذفن الوهن في صدروكم قيل له وما الوهن يا رسول الله ؟ قال: حب الدينا وكراهة الموت ) ) (8)
رابعاً: تربية شباب الأمة على روح الجهاد في سبيل الله
خامساً: العودة الصحيحة إلى التاريخ وسير السلف الصالح
لا لمجرد الثقافة الذهنية الباردة ، وإنما لأخذ العبر من ناحية ولتتدفق في عروق الأجيال دماءُ الغيرة والعزة والكرامة من ناحية أخرى .
وأخيراً: الاعتزاز المطلق بهذا الين وفي نصرة رب العالمين .
قال الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا النور: 55
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ الأنفال: 36
وقال الله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ التوبة: 33
قال تعالى وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ الروم: 47
قال تعالى وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا الإسراء: 81
أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا وإياكم صالح الأعمال ، وأن يرزقنا وإياكم العز والاستعلاء بالإيمان بهذا الدين إنه ولي ذلك والقادر عليه .
(1) أخرجه مسلم رقم (2623) في كتاب البر ، باب النهي عن قول هلك الناس
(2) صحيح مسلم بشرح النووي ( 8 / 424 ) ط. دار الحديث القاهرة
(3) رواه البخاري ( 6 / 361 ) في الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني اسرائيل / والترمذي رقم ( 2671 ) في العلم ، باب ما جاء في الحديث عن بني اسرائيل ، وانظر شرح الحديث في"الفتح"حديث رقم ( 3461 )
(4) رواه مسلم رقم ( 49 ) في الإيمان ، باب بيان أن النهي عن المنكر من الإيمان ، والترمذي رقم (2173 ) في الفتن: باب ما في جاء في تغيير المنكر باليد ، وأبو داود رقم (1140) في صلاة العيدين: باب الخطبة يوم العيد رقم (4340) في الملاحم: باب الأمر والنهي والنسائي ( 8 / 111 ) في الإيمان باب تفاضل أهل الإيمان ، وأخرجه ابن ماجة رقم (4013) في الفتن ، باب الأمر بالمعروف والنهي هن المنكر
(5) أخرجه البخاري ( 5 / 94 ) في الشركة ، باب هل يقرع في القسمة ، وفي الشهادات: باب القرعة في المشكلات ، والترمذي رقم (2174) في الفتن، باب ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب .
(6) أخرجه أبو النعيم في الحلية وحسنه شيخنا الألباني في الصحيحة رقم (2268) ، وصحيح الجامع (5682) .
(7) رواه أبو داود رقم (3462) في البيوع، باب في النهي عن العينة وصححه شيخنا الألباني في صحيحه رقم (11) ، والعينة: نوع من أنواع البيوع الربوية المحرمة .
(8) رواه أبو داود رقم (4297) في الملاحم ، باب تداعي الأمم على الإسلام وفي سنده أبو عبد السلام صالح بن رستم الهاشمي ، وهو مجهول لكن قد رواه أحمد ( 5 / 278 ) من طريق آخر بسند قوي ، وصححه شيخنا الألباني في الصحيحة (956) ، وصحيح الجامع (8183) .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
أحبتي في الله:
من أنا ؟!! والجواب بالتفصيل لأهمية الجواب على هذا السؤال أؤصله بمقدمة مهمة جداً بين يدي الجواب ، وأستهل هذه المقدمة بهذه الكلمات:
أقول: إن كل جهل مهما عظمت نتائجه قد يغفر ، إلا أن يجهل الإنسان خالقه سبحانه وتعالى ، وسر وجوده ، والغاية التي من أجلها خُلق ، فالجهل في جانب العقيدة لا يغتفر ، وهو أن يجهل الإنسان خالقه ، وأن يجهل الإنسان الغاية التي من أجلها خُلق ، فأكبر عار على هذا الإنسان الذي آتاه الله - عز وجل - العقل والإرادة وميزه على سائر المخلوقات في الكون أكبر عار عليه أن يعيش غافلاً عن الله ، فيأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام ، لا يفكر في خالق ، ولا يبحث عن غاية ، ولا عن الوظيفة الذي من أجلها خُلق ولها ابتعث ، ولا يبحث عن طبيعة دوره في هذه الأرض ، حتى يأتيه الأجل والموت ، دون أن يستعد لهذا اليوم فيجنى ثمرة الغفلة والجهل والانحراف في عمره الطويل أو القصير ، وحينئذ يندم يوم لا ينفع الندم ، وهو بين يدي الله تبارك وتعالى يرى نفسه أخس من البهائم والحيوانات ، فإن البهائم والحيوانات كلها عرفت ربها وسجدت له ، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وقال تعالى في شأن