منقذ السقار
ملخص المادة العلمية
1-اصطفاء الله لبني إسرائيل وآثار هذا الاصطفاء. 2- غضب الله على بني إسرائيل بسبب ذنوبهم وأعمالهم. 3- تكريم الله لأمة من الأمم مشروط بعبادتها لله وإقامتها لدينه وشرائعه. 4- انتقال الاصطفاء لأمة الإسلام وبنفس الشروط. 5- تحذير رسول الله من مشابهة أهل الكتاب والسير على طريقتهم ومنهجهم. 6- واقع المسلمين اليوم ووقوعهم فيما حذرهم منه النبي . 7- الأمل معقود بالطائفة المنصورة الثابتة على الدين إلى قيام الساعة.
1-اصطفى الله أمة بني إسرائيل على سائر الأمم الوثنية القائمة حينذاك، وجعل فيهم النبوة والكتاب والملك والشريعة.
وقال عنهم: ولقد اخترناهم على علم على العالمين [الدخان:32] . يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين [البقرة:74] . ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين [الجاثية:16] . أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين [الأعراف:170] .
2-ظهرت بركات هذا الاصطفاء والاختيار في حياة بني إسرائيل:
أ - كثر فيهم الأنبياء المصلحون ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة [الجاثية:16] .
ب - العز والتمكين بعد الذل والمهانة. ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم [الجاثية:16] .
وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا [الأعراف:173] . وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم [البقرة:49] .
وإذا فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون [البقرة:50] .
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم [النور:55] .
ج- كثرة النعم عليهم. وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [الأعراف:160] .
وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم [البقرة:60] .
يزعم اليهود أنهم شعب الله المختار إلى الأبد، وإن هذا الاختيار قائم على حسن حسبهم ونسبهم ولا علاقة له بالإيمان والعمل، فقد جاء في توراتهم المحرفة قولها:"ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت من السنة الآتية" (سفر التكوين/الإصحاح17) .
ويعتبرون هذا العهد والاصطفاء ماضياً فيهم إلى قيام الساعة. ففي نص آخر تقول التوراة:"يدعو اسمه إسحاق وأقيم معه عهداً وأبدياً لنسله من بعده" (سفر التكوين/الإصحاح17) .
3-التكريم الإلهي متعلق بالعمل لا بالنسب.
لم يستحق بنو إسرائيل هذا الاختيار والاصطفاء، فكان المحق والغضب عليهم، لأن الاصطفاء مشروط بشروط لم يوفوا بها.
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون [البقرة:40] . فعندما نكثوا عهد الله لم يبقهم الله أمة الاختيار والاصطفاء سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعدما جاءته فإن الله شديد العقاب [البقرة:211] .
وقال لهم: إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد [إبراهيم:7] .
ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله شديد العقاب [الأنفال:53] .
4-تحول الأمة المصطفاة إلى أمة غضيبة ملعونة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [الفاتحة:6-7] . قال أهل العلم: المغضوب عليهم هم اليهود، والضالون هم النصارى وباءوا بغضب من الله [آل عمران:112] . بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون [البقرة:88] . لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون [المائدة:78] . ولعنوا بما قالوا [المائدة:46] .
ومن غضب الله عليهم مسخ بعضهم قردة وخنازير فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين [البقرة:65] . من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت [المائدة:60] .
5-الاصطفاء يتحول إلى أمة جديدة وبنفس الشروط التي أعطيها بنو إسرائيل.
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون [آل عمران:110] .
لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون [الأنبياء:105] .
قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى [النمل:59] . ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا [فاطر:32] . وجاهدوا في الله حق جهاده وهو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل [الحج:78] .
6-تحذير رسول الله من التشبه باليهود والسير على طريقهم ودربهم المشئوم.