إننا نعيش زمانً قدم فيه التافهون ليكونوا القدوة والمثل ، وآن الآوان لأن ترنوا جميع الأبصار إلى هذه القدوات الطيبة والمثل العليا ويجب عليك أن نغار لأصحاب نبيك إذا قرأت كلمة تمس عرض واحد منهم ، يجب عليك أن تغار ودعك من هذه السلبية القاتلة .
فهؤلاء هم رموز الأمة ، لا ينبغي أن تسقط هذه الرموز ، لا ينبغي أن تشوه صورهم .
أسأل الله عز وجل أن يقر أعيننا وإياكم بنصرة الإسلام وعز الموحدين وأن يجزي عنا نبينا خير الجزاء وأن يجزي أصحاب النبي خير ما جزى به عباده الصالحين المصلحين وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم
(1) أخرجه أحمد رقم (3600) وإسناده حسن وذكره الهيثمي في المجمع (1/17 ، 178) ، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثوقون .
(2) رواه البخاري (5/191) في الشهادات ، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، وفي فضل الصحابة ، ومسلم رقم (2533) في فضائل الصحابة ، باب فضائل الصحابة ثم الذين يلونهم ، والترمذي رقم (3858) في المناقب .
(3) رواه البخاري رقم (1367) في الجنائز ، باب ثناء الناس على الميت ، ومسلم رقم (949) في الجنائز ، باب فيمن يثنى عليه خيراً وشراً من الموتى .
(4) رواه البخاري رقم (3673) في فضائل أصحاب النبي ، ومسلم رقم (254) في فضائل الصحابة ، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم ،وأبو داود رقم (4658) في السنة ، باب النهي عن سب أصحاب النبي ، والترمذي رقم (3860) في المناقب في باب من سب أصحاب النبي .
(5) رواه مسلم رقم (2504) في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضل سلمان،وصهيب وبلال رضي الله عنهم .
(6) رواه البخاري رقم (4487) في التفسير، باب"وكذلك جعلناكم أمة وسطا...الآية:"
(7) أخرجه مسلم رقم (2531) في فضائل الصحابة ، باب بيان أن بقاء النبي أمان لأصحابه وكذا رواه بن حبان .
(8) رواه الترمذي رقم (3862) ، وأخرجه أحمد في المسند (4/87،5 / 54 ،57)
(9) أخرجه البخاري رقم (3701) في كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب علي بن أبي طالب ، وسلم رقم (2407) في مناقب الصحابة، باب من فضائل عليَ ؟
(10) أخرجه البخاري رقم (7/359) في المغازي، باب غزوة خيبر ، وفي صلاة الخوف: باب التكبير والغلس بالصبح ، ومسلم رقم (1365) في الجهاد باب غزوة خيبر ، ومالك (2/468) ،والترمذي رقم (1550) ، والنسائي (1/272) وأحمد ( 3/102 ،161،164،18،206،246،263)
(11) مهذب العقيدة الطحاوية (382،383) .
(12) رواه أحمد،والحاكم في المستدرك ، وصححه شيخنا الألباني في الصحيحة (1888) .
(13) رواه مسلم رقم (2348) والترمذي رقم (3885) وقال: هذا حديث حسن صحيح ، رواه أيضاً أحمد في الفضائل (214) ، وابن أبي عاصم في السنة رقم (1235) ، والنسائي في الفضائل (5) .
(14) رواه مسلم رقم (1027) في الزكاة ، باب من جمع الصدقة وأعمال البر ، والترمذي رقم (3674) في الفضائل .
(15) رواه مسلم رقم (1028) في الزكاة ، باب من جمع الصدقة وأعمال البر ، وفي فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر .
(16) أخرجه الترمذي رقم (3683) في المناقب ، باب مناقب عمر بن الخطاب ، وإسناده حسن وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب .
(17) رواه البخاري رقم (3680) في فضائل أصحاب النبي باب فضائل عمر بن الخطاب ، وفي النكاح ، وفي التعبير ، مسلم رقم (2395) في فضائل الصحابة باب فضائل عمر بن الخطاب وفي الإيمان وفي التعبير ومسلم رقم (2390) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر بن الخطاب .
(18) رواه البخاري رقم (391) في فضائل أصحاب النبي باب مناقب عمر بن الخطاب ، وفي الإيمان وفي التعبير ، ومسلم رقم (2390) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر بن الخطاب / والترمذي رقم (2287) في الرؤيا ، باب ما جاء في رؤية النبي والنسائي في (8/113) في الإيمان باب زيادة الإيمان .
(19) رواه البخاري رقم (3681) في فضائل أصحاب النبي باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفي العلم وفي التعبير ، ومسلم رقم (2390) في فضائل الصحابة،باب من فضائل عمر بن الخطاب ، والترمذي رقم (2285) في الرؤيا باب رؤية النبي اللبن والقمص .
(20) رواه البخاري (7/37) في فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب عمر بن الخطاب ، ومسلم رقم (2396) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَ لُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
فحيَّا الله هذه الوجوه الطيبة المشرقة، وذكى الله هذه الأنفس، وشرح الله هذه الصدور.
طبتم جميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً.
حياكم الله جميعاً وأسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعنى وإياكم في الدنيا دائما وأبداً على طاعته وفي الآخرة مع سيد الدعاة وإمام النبيين في جنته ودار كرامته.
إنه ولى ذلك ومولاه وهو على كل شىء قدير..
أحبتي في الله:
هذا هو عنوان لقاءنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم المبارك وكعادتنا فسوف نركز حديثنا مع حضراتكم تحت هذا العنوان الهام في العناصر التالية:
أولاً: البراءة من الشرك
ثانياً: تحقيق التوحيد
ثالثاً: تحكيم الشريعة
رابعاً: الولاء والبراء
خامساً:سمع بلا تردد..وطاعة بلا انحراف
وأخيراً: حب يفوق حب النفس بلا غلو أو إطراء
فأعيروني القلوب والأسماع فإن هذا الموضوع في هذه الأيام من الأهمية بمكان لأننا نرى الأمة في هذه الأيام تحتفل بذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم وهى أمة لا تستحي من ربك جل وعلا !!
إذ أن الأمة الآن تدعى أنها تحتفل يرسول الله في الوقت الذي نحَت فيه شريعته !!
فخذ مني أيها الحبيب المقتضيات التي إن حققتها وامتثلتها فأنت ممن أحب النبي حباً صادقاً ، تحشر مع النبي بالحب الصادق ، كما في حديث أنس المُخَرَج في الصحيحين:
جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله متى الساعة ؟! قال: وماذا أعددت لها"؟ قال ما أعددت كثير عمل إلا إني أحب الله ورسوله ، قال النبي"المرء مع من أحب" (1) "
يقول أنس فما فرحنا بشئ كفرحنا بقول النبي"المرء مع من أحب"ثم قال: وأنا أحب رسول الله وأبو بكر وعمر وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم .
أيها الحبيب الكريم: الحب الصادق له مقتضيات ... الحب الصادق له شروط
من يدعي حُبَ النبي ولم ... يفد من هديه فسفاهةُ وهُراء